ما هو “أسخف شعر قالته العرب” وما حكاية “وشبّه الماء بعد الجهد بالماء”؟

احتوت دواوين الشعر العربي على مئات الأبيات التي خلدها التاريخ، وأصبحت أمثالاً شعبية يتغنى بها الناس ويستخدمونها في حياتهم اليومية. ومع ذلك، هناك بعض الأشعار التي صنفها نقاد الشعر ضمن خانة “السخف”.
يعتبر بعض خبراء الشعر أن قصيدة ابن سودون الجركسي اليشبغاوي القاهري، التي نُشرت في القرن التاسع الهجري، هي من أكثر الأبيات سخافة في تاريخ الشعر العربي.
هذه القصيدة تتألف من خمسة أبيات:
يعتبر البيت الأول من القصيدة هو الأكثر شهرة، ووصفه بعض النقاد بأنه أسخف بيت شعر في تاريخ الأدب العربي.
المحقق العاملي في كتابه “الكشكول” ذكر تعليق ابن الوردي على بيت ابن سودون قائلاً: “وشاعر أوقَد الطبعُ الذكاءَ له..
فكاد يحرقه من فرطِ إذكاءِ.. أقام يُجهد أياماً قريحته.. وشبّه الماء بعد الجهد بالماء”. وقد تحول هذا البيت من رد ابن الوردي إلى مثل شعبي يتداوله الناس حتى اليوم.
جدير بالذكر أن بعض علماء اللغة يعتبرون أن في قصيدة ابن سودون ذكاءً وفطنة تجعلها من الأبيات الأكثر بلاغة وسهولة في التشبيه، إلا أن هذا الرأي لم يحظ بتأييد كبير بين كبار العلماء.
الخبر



