اخبار سريعة

وزير الداخلية اللبناني: وجود السوريين في لبنان يهدد أمن البلاد

أكد وزير الداخلية اللبناني، بسام المولوي، على ضرورة إيجاد حل شامل للأزمة السورية، بهدف تسوية القضايا المتفرعة عنها، بما في ذلك مسألة اللاجئين السوريين في لبنان.

جاء هذا التصريح في ظل تصاعد الإجراءات الحكومية المتزايدة ضد السوريين في البلاد.

وفي حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط” خلال زيارته إلى باريس، أشار المولوي إلى أن عدد السوريين في لبنان تجاوز المليوني نسمة، مع أن 600 ألف منهم فقط يحملون إقامة شرعية.

وأعرب عن قلقه من التأثير السلبي لهذا العدد الكبير من اللاجئين على الأمن في لبنان.

وصف المولوي ملف اللاجئين السوريين في لبنان بأنه “شائك ومعقد”، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية ترفض الاعتراف بحق السوريين في اللجوء، وتعتبر وجودهم في لبنان كحالة نزوح مؤقتة.

وأضاف أن هذا النزوح يتأثر بالسياسة الدولية وبمواقف الدول الغربية وأيضاً بالوضع الداخلي في سوريا، مما يجعل الحل الكامل لهذه القضية مرهوناً بحل شامل للأزمة السورية.

وأبرز الوزير أهمية التوصل إلى تسوية للأوضاع في سوريا وخارجها، مؤكداً على أهمية ذلك في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى.

كما ادعى المولوي أن 32% من نزلاء السجون في لبنان هم من السوريين، وأن “نوعية الجرائم التي يرتكبها السوريون غير مألوفة في المجتمع اللبناني”.

وأوضح أن لبنان لا يمكنه انتظار الحل النهائي للأزمة السورية لبدء تنفيذ الإجراءات القانونية المطلوبة.

ووجه المولوي رسائل إلى المسؤولين الدوليين، مفادها أن “لبنان ليس للبيع ولا يمكن إغراؤه بمساعدات تهدف إلى إبقاء اللاجئين السوريين أو توطينهم”.

وأكد على التزام لبنان بتطبيق القوانين والمعاهدات الدولية التي وافق عليها.

كما أضاف المولوي أن “لبنان ليس بلدًا للجوء”، وأنه لا يمكن ترك وضع اللاجئين السوريين يؤثر سلبًا على لبنان وعلى السوريين أنفسهم ومستقبل بلادهم.

وأكد على أن الهدف ليس تنظيم وضع اللاجئين السوريين في لبنان، بل وضع خطة زمنية لعودتهم إلى سوريا.

وأثار الوزير مخاوف بشأن تداعيات النزوح السوري على لبنان، مثل الفوضى الحدودية والضغط الاقتصادي والضغط على البنية التحتية والمدارس والمستشفيات والأمن، بالإضافة إلى التغيرات الديموغرافية في بعض المناطق.

وادعى أن عدد السوريين الموقوفين بسبب الجرائم بلغ 75 ألف شخص، وأن صعوبة تعقبهم تتفاقم نظراً لأن معظمهم لا يحملون إقامة شرعية صادرة عن الأمن العام اللبناني.

اتهم المولوي المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بالتقصير، حيث قدّمت لوائح غير مكتملة تضم 1.486 مليون لاجئ يحملون بطاقات من المفوضية.

وذكر أن الأمن العام اللبناني بدأ في دعوة السوريين لتسجيلهم في مراكزه المنتشرة على الأراضي اللبنانية للتحقق من قانونية وجودهم.

وأشار الوزير إلى أن الأمن العام يتوقع إنجاز هذه المهمة خلال 13 شهرًا، كما يعمل على إقامة مركزين كبيرين في الدامور وحارة صخر لاستقبال السوريين وتسجيلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى