صيصان روسيا تكسر حصار أوروبا لإنقاذ قطاع الدواجن في سوريا

في خطوة لافتة تهدف لكسر الحصار الأوروبي المفروض على سوريا، وصلت إلى مطار دمشق الدولي مساء الجمعة شحنة تضم 20 ألف دجاجة بياض، وذلك في إطار التعاون بين سوريا وروسيا لتعزيز قطاع الدواجن وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة جراء الحرب.
وصرح محمد إبراهيم جنن، رئيس غرفة زراعة دمشق وريفها، لوكالة “سبوتنيك” أن التعاون الاقتصادي بين روسيا وسوريا كان له دور كبير في دعم قطاع الزراعة والدواجن من خلال استيراد صيصان بياض روسية، مما يسهم في إنقاذ الإنتاج المحلي السوري المتعثر.
وأشار جنن إلى أن إعادة تأهيل قطاع الإنتاج الحيواني في سوريا يتطلب تعاونا مع الدول الصديقة لتجاوز آثار الحصار الاقتصادي الغربي، الذي أثر بشكل ملحوظ على القطاع الزراعي وخاصة قطاع الدواجن.
ولفت إلى أن هذا القطاع يعتبر حيوياً للغاية لأنه يوفر البروتين الحيواني الضروري للسكان، وبالتالي فإن تنميته وتطويره من الأولويات نظراً لسرعة نموه.
تعزيز الأمن الغذائي لعامي 2025 و2026
وأكد جنن أن الدعم الروسي سيستمر من خلال توريد دفعة مكونة من 20 ألف صوص بياض، متوقعًا أن تنتج هذه الدفعة حوالي مليوني صوص و600 مليون بيضة سنوياً، ما سيعزز الاقتصاد الزراعي ويوفر العملة الأجنبية.
وأضاف جنن أن هذه الصيصان ستسهم في تأمين احتياجات البيض خلال عامي 2025 و2026، وهناك خطط لاستيراد دفعات إضافية في المستقبل القريب.
استيراد مباشر لأول مرة
وشرح جنن أن استيراد الصيصان بعمر يوم واحد يعد خطوة مهمة نظرًا للحاجة إلى تلبية معايير فنية وصحية دقيقة. في الماضي، كان يتم استيراد بيض الدجاج وتفقيسه في سوريا، مما كان يتطلب وقتًا أطول للإنتاج.
دخول الصيصان الروسية عالية الجودة مباشرة إلى سوريا عبر مطار دمشق الدولي يعتبر حدثاً غير مسبوق، ومن المتوقع أن تدخل هذه الصيصان مرحلة الإنتاج في أوائل عام 2025 وتستمر في الإنتاج لمدة عامين.
بديل للأوروبية
وأوضح جنن أن إنتاج صيصان البياض يقتصر على 6 شركات أوروبية فقط، واستيراد هذا الكم الكبير من الصيصان يوفر نحو 2.5 مليون دولار، مما يعد خطوة مهمة لكسر الحصار الاقتصادي على سوريا، حيث أن هذا النوع من الصيصان غير متاح إلا في أوروبا.
وأكد وزير الزراعة السوري، محمد حسان قطنا، في تصريح سابق لوكالة “سبوتنيك”، على قوة العلاقات بين سوريا وروسيا وأهمية تعزيز التعاون المشترك، واستغلال الخبرات الروسية في مجالات الاستثمار الزراعي والتقنيات الحديثة.
وأشار الوزير إلى أن الجهود المشتركة مع روسيا تهدف إلى إعادة بناء قطاع الإنتاج الحيواني في سوريا، الذي تضرر بشدة جراء الحرب.
وأوضح أن الأدوية البيطرية واللقاحات والمستلزمات الأخرى التي يتم تأمينها من روسيا تعتبر ضرورية لإعادة تنشيط هذا القطاع الحيوي.
وأكد أن قطاع الدواجن تحديداً هو محور التركيز نظراً لسرعة نموه وإمكانية التدخل فيه بشكل فعال، حيث يتميز بدورة إنتاج قصيرة.
سبوتنيك عربية



