مسلحون موالون لأمريكا يعرقلون وصول المرضى والطلاب إلى مناطق الجيش السوري عبر الفرات

يواصل المسلحون الموالون للقوات الأمريكية في شرق سورية منع المدنيين من عبور المعابر النهرية على نهر الفرات نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية للأسبوع الثاني على التوالي.

وأوضح مراسل “سبوتنيك” في دير الزور أن مسلحي “قسد” المتحالفين مع الجيش الأمريكي يتخذون إجراءات قمعية ضد سكان ريف دير الزور، حيث أغلقوا جميع المعابر النهرية التي تستخدمها الأهالي للوصول إلى مناطق سيطرة الجيش السوري.
وأكد المراسل أن إغلاق هذه المعابر يهدد حياة الكثيرين ممن يعتمدون على الرعاية الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، ويزيد من معاناتهم.

وتقوم ميليشيا “قسد” المدعومة من القوات الأمريكية بإطلاق النار على القوارب النهرية التي تحاول العبور إلى الضفة الأخرى، مما يعرض حياة السكان للخطر.
يستخدم الآلاف من سكان ريف دير الزور المعابر النهرية المنتشرة على نهر الفرات للوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها القوات السورية للحصول على الرعاية الطبية والأدوية الضرورية.

ومع قدوم فصل الصيف وارتفاع معدل الأمراض الموسمية، تتفاقم المشاكل الصحية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الأمريكية بسبب نقص الخدمات الطبية العامة وعدم القدرة على تحمل تكاليف الرعاية الصحية الخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي زادتها العقوبات الأمريكية.
أدى إغلاق المعابر أيضًا إلى حرمان آلاف الطلاب من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم والتقدم لامتحاناتهم، وأثر سلباً على الحركة الاقتصادية، حيث يعتمد المزارعون على نقل منتجاتهم بين ضفتي الفرات لبيعها في الأسواق المحلية.

قامت قوات “قسد” بإغلاق جميع المعابر النهرية في مناطق مثل البوكمال والميادين وبقرص وأجزاء من الريف الغربي، ومنعت السكان من المرور عبر هذه المناطق.
يهدف هذا الإغلاق إلى الضغط على الأهالي وإجبارهم على القبول بسياسات “قسد”، التي تسعى إلى خلق فصل اجتماعي بين سكان المنطقة من القبائل العربية.
شهدت الأيام الأخيرة مواجهات بين القوات الموالية للجيش الأمريكي والجيش السوري على عدة معابر نهرية، مما أسفر عن إصابات في صفوف الطرفين.
كما قامت “قسد” بمداهمة المعابر النهرية لتدمير ومصادرة القوارب المستخدمة من قبل الأهالي للتنقل بين أراضيهم الزراعية.
يلجأ سكان ريف دير الزور إلى استخدام القوارب الصغيرة لعبور نهر الفرات بعد تدمير القوات الأمريكية للجسور التي كانت تربط ضفتي النهر في عام 2017، والتي بلغ عددها 14 جسرًا، من بينها الجسر المعلق وجسر العشارة وجسر الميادين وجسر السياسية.
سبوتنيك عربي



