جولة جديدة من العقوبات الأوروبية ضد روسيا : هل ستنجح هذه المرة؟

اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي على فرض الجولة الرابعة عشرة من العقوبات على روسيا، والتي تتضمن فرض قيود لأول مرة على الغاز الروسي، في إطار جهودهم للضغط على موسكو لوقف حربها على أوكرانيا.
وأعلن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أن هذه العقوبات تشكل مجموعة قوية من التدابير الفردية والقطاعية، التي تهدف إلى تقويض جهود الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتشمل هذه التدابير استهداف المجمع الدفاعي الصناعي العسكري، والخدمات المالية، وقطاع الطاقة، ومكافحة التحايل على العقوبات، وجرائم الحرب.
وأضافت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، أن هذه الحزمة الصارمة تهدف إلى تقليص وصول روسيا إلى التقنيات الرئيسية، كما أنها ستحد من عائدات موسكو من قطاع الطاقة، وتعالج مشكلة أسطول الظل وشبكة الظل المصرفية التابعة لبوتين في الخارج.
وأفاد دبلوماسيون لوكالة رويترز أن الجولة الجديدة من العقوبات تحظر إعادة تصدير الغاز الطبيعي المسال الروسي داخل مياه الاتحاد الأوروبي، لكنها لم تصل إلى حد فرض حظر كامل على الواردات، على عكس العقوبات المفروضة في عام 2022 على النفط الروسي المنقول بحراً.
ولا تزال بعض دول الاتحاد الأوروبي تستورد الغاز من روسيا عبر خطوط الأنابيب التي تمر بأوكرانيا.
وجاءت هذه العقوبات بعد أسبوع من إعلان بريطانيا عن عقوبات جديدة تستهدف أربع سفن يُعتقد أنها جزء من “أسطول الظل” الذي يستخدم للالتفاف على القيود الغربية المفروضة منذ بدء الحرب في أوكرانيا.
كما تضمنت العقوبات البريطانية إجراءات ضد مؤسسات محورية في النظام المالي الروسي، والموردين الداعمين للإنتاج العسكري الروسي، بما يتماشى مع عقوبات مماثلة من واشنطن ضد موسكو.
رغم هذه العقوبات، تواصل روسيا تحدي القيود الغربية.
وأشار الخبير الاقتصادي الأميركي ستيف هانكي، أن روسيا أصبحت في مايو 2024 المورد الرئيسي للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، متجاوزة الولايات المتحدة.
وانتقد هانكي السياسات التي تعتمد على فرض العقوبات بشكل متكرر قائلاً : “الغباء هو أن تفعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً وتتوقع نتائج مختلفة”.
وفيما يخص القطاع المالي، أعلن البنك المركزي الروسي في بيان، يوم 14 يونيو 2024، عن تبني مجموعة من الإجراءات لضمان استقرار الوضع المالي والتوازن في سوق العملات المحلية، في مواجهة العقوبات الأميركية والبريطانية.
وأكد البنك أن الدولار واليورو سيستمران في التداول خارج نطاق سوق الأوراق المالية، وأن اليوان الصيني أصبح العملة الرئيسية في البورصة الروسية.
وكالات



