اخبار سريعة

اللاذقية عطشى.. والمسؤولون عن المياه «تطنيش» وخطوط مغلقة!

أصبحت أزمة المياه حديث الساعة بين أهالي اللاذقية، حيث يعانون من انقطاع المياه بشكل لم يسبق له مثيل، سواء في المدن أو القرى، ما دفع المواطنين لتقديم شكاوى إلى وسائل الإعلام بعد أن فقدوا الأمل في استجابة المسؤولين.

جريدة «الوطن» تحدثت عن العديد من الشكاوى من مختلف المناطق، سواء من داخل المدينة أو من الأرياف. جميع المتصلين عبروا عن استيائهم الشديد جراء انقطاع مياه الشرب عن منازلهم لأيام متواصلة وعندما تصل المياه، تكون ضعيفة جداً، مما يجعل الوضع لا يطاق، ويطالبون بحلول جذرية لهذا المشكلة المتكررة كل صيف.

تساءل المواطنون عن سبب عدم استجابة المسؤولين في اللاذقية، سواء من وحدات المياه أو إدارة المؤسسة، رغم التواصل اليومي معهم عبر أرقام الطوارئ.

ويبدو أن هذه الأرقام إما مغلقة أو لا يُرد عليها، ما يفاقم أزمة انقطاع المياه وزيادة تقنينها.

في ردود فعلهم، قال المواطنون: “نريد أن نشرب، هل تعطشون مثلنا؟” معتبرين أن هناك صفقات موسمية مع أصحاب الصهاريج الذين يعملون على تعبئة خزانات المياه بسبب الانقطاع المتكرر، مما يجعل تكاليف تعبئة المياه لا تُحتمل ولا تغطيها الأجور الشهرية للموظفين.

وصلت تكلفة تعبئة خزانات المياه من قبل أصحاب الصهاريج إلى ما بين 25 و40 ألف ليرة سورية، حسب سعة الخزان.

وهذا يعني أن الأسرة تحتاج إلى دفع حوالي 600 ألف ليرة شهرياً لتلبية احتياجاتها من المياه، وهو مبلغ يفوق راتب المواطن بكثير، ما يجعل من أزمة المياه لغزاً يصعب حله لدى الجهات المعنية.

ناشد سكان الأرياف الجهات المسؤولة عن مياه الشرب لوضع حد لأولئك الذين يتلاعبون بمصدر حياتهم. وذكرت سيدة أن ابنها العسكري يعود كل عشرة أيام ولا يجد مياهاً ليستحم، مما يضيف إلى معاناة الأسر الفقيرة مع تجار المياه الذين لا يرحمون.

حاولت جريدة «الوطن» التواصل مع إدارة مؤسسة المياه في اللاذقية على مدى عدة أيام، ولكن دون جدوى، حيث كانت الأرقام إما مغلقة أو لا يُرد عليها، مما دفع الجريدة إلى عرض هذه الشكاوى أمام الجهات المعنية في المحافظة.

يُذكر أن المكتب التنفيذي لمحافظة اللاذقية عقد اجتماعاً مؤخراً لمناقشة واقع مياه الشرب في المحافظة، والإجراءات التي تتخذها المؤسسة العامة لمياه الشرب لمعالجة شكاوى المواطنين. يبقى السؤال: هل ستصل هذه الشكاوى إلى الجهات المعنية، وهل ستجد من يعالجها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى