صحة و جمال

كيف تؤثر الضغينة على صحة القلب والعقل؟

يعتقد البعض أن الضغينة تقتصر على كونها مشاعر داخلية من الحقد أو الكره تجاه الآخرين، ولا يرون لها تأثيراً على صحتهم. ومع ذلك، يربط متخصصون في علم النفس بين الضغينة وظهور مشاكل صحية جسدية وعقلية.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية نقلاً عن الدكتورة جولي فراجا، وهي طبيبة نفسية في سان فرانسيسكو حاصلة على درجة الدكتوراه، أن دراسات حديثة أثبتت أن الضغينة قد تسبب مشاكل صحية جسدية وعقلية.
وأكدت على أهمية التعامل مع هذا الشعور لتجنب آثاره السلبية على المدى الطويل.
وأوضحت الدكتورة فراجا : “أظهرت إحدى الدراسات أن الشعور بالضغينة يمكن أن يؤدي إلى زيادة الأفكار السلبية، ويقلل من احترام الذات، ويزيد من حدة المشاعر السلبية.
وقد وجدت دراسة أخرى أن الضغينة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والألم المزمن”.
فوائد التمارين الرياضية
تشير الدكتورة فراجا إلى أن “الأبحاث تؤكد أن النشاط البدني مثل التمارين الرياضية يمكن أن يخفف من تأثير الضغينة، حيث تساعد في تنظيم المشاعر السلبية، مما يتيح إطلاق العنان للأذى والغضب اللذين يغذيان الضغينة”.
وأكدت أيضًا على أهمية استبدال “روايات المظالم” بالغفران والتسامح. ونقلت عن فريد لوسكين، الباحث في مجال التسامح بجامعة ستانفورد، قوله إن “روايات المظالم هي قصص نكررها لأنفسنا مرارًا عن الأشخاص الذين آذونا”.
ووفقًا لأبحاث لوسكين، فإن هذه الروايات “تضع الجسم في حالة تهديد، مما يؤدي إلى إفراز هرمون التوتر (الكورتيزول)، ويعيق عملية الشفاء”. وأوضح أن التسامح لا يعني نسيان الأذى، بل هو مهارة تساعدنا على التغلب على مشاعرنا وتجعلها محررة.
وأضاف لوسكين أنه يجب “توجيه الأذى وتحويله إلى أفعال إيجابية.
فعندما تتضخم مشاعر الضغينة، يصبح من الصعب الوصول إلى المشاعر الإيجابية”.
البحث عن مصادر الأمان
أحد الطرق لتخفيف المحفزات السلبية هو البحث عن “ومضات الأمل”، وهو مصطلح ابتكرته المعالجة النفسية ديب دانا.
ويشير إلى أي إشارة تعزز الشعور بالأمان والراحة، مثل مشاهدة غروب الشمس، أو الاستماع إلى موسيقى هادئة، أو مداعبة حيوان أليف. وعلى عكس المحفزات التي تثير الجهاز العصبي، تساعد هذه “الومضات” على استرخاء الجسم.
وأكدت الدكتورة فراجا أن الضغائن “قد تكون جزءاً من الحياة، لكن لا يجب أن تسيطر علينا”.
مشيرة إلى أن التمارين الرياضية والتسامح والبحث عن ومضات الأمل يمكن أن تساعد في التخلص من الاستياء، مما يعود بالفائدة على صحتنا الجسدية والعقلية لسنوات.
سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى