علماء يكتشفون علاقة بين تناول المعكرونة والسعادة.. ما السبب؟

المعكرونة لها تاريخ طويل وامتداد عالمي.
وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن أصلها يعود إلى إيطاليا، فإن جذورها تعود إلى آسيا قبل حوالي 4000 عام، حيث وجدت أقدم وصفة للمعكرونة في الصين.
في أوروبا، تعود معرفة الناس بالمعكرونة إلى حوالي 2000 عام، وهو ما يتضح من رسومات قديمة تظهر عمليات تصنيعها في مقابر أثرية مختلفة.
هناك أسطورة تقول إن ماركو بولو أعاد وصفة المعكرونة إلى أوروبا بعد رحلته إلى آسيا في حوالي عام 1295.
في الوقت الحالي، يعتقد الباحثون أن المعكرونة قد تكون اختُرعت بشكل مستقل من قبل عدة شعوب حول العالم. حيث قام هؤلاء الشعوب، بعد استقرارهم في مناطقهم، بصنع العجين من القمح المطحون.
بعض الخبراء يربطون بين الأطعمة وحالتنا المزاجية، ويعتقدون أن المعكرونة عالية الجودة قد تساهم في تحسين المزاج والرفاهية النفسية، مما يتجاوز المتعة البسيطة التي نحصل عليها من تناولها.
إذا كنت تبتسم لمجرد التفكير في طبق من المعكرونة مغطى بالصلصة المفضلة لديك، فأنت لست وحدك، وهناك أسباب علمية تدعم ذلك.
لماذا نشعر بالسعادة عند تناول المعكرونة؟ تحتوي المعكرونة على مكونات مفيدة مثل الكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.
المعكرونة ليست مجرد مصدر مثالي للطاقة، بل يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على مزاجنا.
السبب في ذلك يعود إلى زيادة مستويات هرمون السيروتونين في الدماغ، وهو هرمون السعادة، كما أوضح موقع “فوكوس” الألماني.
السيروتونين يتكون من تحويل حمض أميني أساسي يُسمى التربتوفان، وهو متوفر في حبوب القمح الكاملة، بحسب دراسة نشرها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.
عندما يهضم الجسم الكربوهيدرات، مثل تلك الموجودة في المعكرونة، يفرز البنكرياس الأنسولين، الذي يعزز امتصاص الأحماض الأمينية المختلفة التي تشكل هرمونات منها السيروتونين.
التربتوفان يصل إلى الدماغ عبر الدورة الدموية، حيث يتم تحويله إلى سيروتونين، وفقاً لموقع “فيلت دير فوندر” الألماني.
التربتوفان هو حمض أميني لا يمكن للجسم إنتاجه، ويجب الحصول عليه من الغذاء.
إلى جانب معكرونة القمح الكامل، يوجد التربتوفان في أطعمة أخرى مثل الحليب، السمك، الشوفان، وفول الصويا.
رائج



