الاخبار

لماذا لا تملك السعودية مقاتلات F-16؟

تسعى السعودية لتعزيز أسطولها الجوي بطائرات مقاتلة جديدة، مع تطلعها لشراء طائرة F-15EX Eagle II من شركة بوينغ الأمريكية، متفوقةً بذلك على المنافسات البريطانية يوروفايتر تايفون والفرنسية داسو رافال.

هذه المسابقة تأتي في وقت لم تحصل فيه السعودية أبداً على طائرات F-16، وهو ما اعتبره تقرير لمجلة فوربس أمراً غريباً.

تستند بوينغ إلى تاريخ السعودية الطويل في تشغيل طائرات F-15، حيث تمتلك المملكة حوالي 230 طائرة من هذا الطراز.

في السبعينيات، عندما بدأت السعودية تسعى للحصول على طائرات F-15 لتحل محل المقاتلات البريطانية القديمة من طراز Lightning، كانت مصرة على الحصول على نسخة ذات جودة عالية.

وقد اعترضت إسرائيل على الصفقة بشدة، مهددة بشراء طائرات ميراج F1 من فرنسا إذا لم تُمرر الصفقة الأمريكية.

كانت وزارة الخارجية الأمريكية في حيرة بين مخاوف إسرائيل ورغبة واشنطن في عدم خسارة الصفقة. كحل وسط، اقترحت الوزارة بيع طائرات F-16 للسعودية، معتقدةً أن إقناع الكونغرس سيكون أسهل.

Saudi fighter jets perform an air show in Riyadh during a pilots’ graduation ceremony at the Saudi Royal Air Force College, 21 December 2004. Saudi Arabia has been battling Islamist militants with suspected Al-Qaeda links in a bid to put down a wave of terror attacks which have killed some 100 people since May 2003. AFP PHOTO/BILAL QABALAN

لكن السعودية كانت مصرة على طائرات F-15، ورغم الاعتراضات الكبيرة، وافق الكونغرس على الصفقة بعد قبول المملكة لقيود على استخدام الطائرات بما لا يهدد إسرائيل.

على مر السنين، فكرت السعودية في شراء طائرات F-16، لكنها تراجعت بعد اعتراضات إسرائيل. وفي عام 2010، حصلت السعودية على صفقة قياسية بقيمة 60 مليار دولار لشراء 84 طائرة من طراز F-15SA.

السعودية تسعى الآن للشراكة في مشروع مقاتلة من الجيل السادس، وتأمل في الحصول على مثل هذه الطائرة بحلول عام 2040. إذا لم تحصل على طائرات F-35، فمن المرجح أن تظل طائرات F-15 جزءاً أساسياً من قواتها الجوية.

المقاتلة F-15 تتميز بمحركين وقدرة على التحليق بسرعات وارتفاعات عالية وحمل أسلحة أكبر، بينما تُعرف F-16 بقدرتها العالية على المناورة.

المملكة ترى أن F-15 تلبي احتياجاتها بشكل أفضل، سواء من الناحية الهجومية أو الدفاعية.

في فبراير الماضي، صرح نائب رئيس شركة بوينغ بأن الاستحواذ السعودي المحتمل على طائرة F-15EX هو “أحد أكبر الأمور التي نناقشها حالياً”.

وفي أبريل، عرضت بوينغ نموذج محاكاة للطائرة للسفير الأمريكي في السعودية، مايكل راتني، مشيرة إلى التعاون العميق بين البلدين.

المملكة أبدت اهتماماً كبيراً بالطائرة F-15 منذ البداية، حيث تمتلك حالياً 230 طائرة من طرازات مختلفة من F-15، وتفكر في التخلص من طائراتها الأقدم من طراز تورنادو ويوروفايتر.

السعودية لم تشغل أبداً طائرات رافال أو ميراج الفرنسية، ولكنها قد تنظر في ذلك مستقبلاً. وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تشغل أكثر من نوعين من المقاتلات الأمريكية من الجيل الرابع، وتمتلك أيضاً طائرات F-35.

إيران كانت الدولة الأخرى التي طلبت طائرات F-16 قبل الثورة، لكن لم تستلم أي منها بعد الثورة. إسرائيل حصلت على 55 طائرة F-16 كانت مخصصة لإيران.

تركيا، التي بدأت تشغيل طائرات F-16 في عام 1987، تدير ثالث أكبر أسطول من هذه الطائرات عالمياً. ومنعت واشنطن أنقرة من شراء طائرات F-35 بعد أن حصلت على أنظمة صواريخ روسية من طراز S-400.

ومصر، بعد اتفاق السلام مع إسرائيل، حصلت على طائرات F-16 لكنها لم تتمكن من شراء طائرات F-15 بسبب الاعتراضات الإسرائيلية.

الإمارات حصلت على 80 طائرة F-16 في التسعينيات، وتدير أيضاً مقاتلات ميراج 2000 الفرنسية. وبدلاً من شراء طائرة أمريكية أخرى، طلبت الإمارات 80 طائرة رافال F4 في عام 2021.

يبدو أن الأمور قد تتغير الآن، حيث قيل إن إسرائيل ستنشر قريباً 75 طائرة من طراز F-35، مما يعني أن بيع طائرات F-15 لدول الشرق الأوسط لم يعد يمثل تهديداً للتفوق العسكري النوعي لإسرائيل.

الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى