تضاعفت أسعارها 100 مرة منذ 2020.. مسؤول بغرفة الصناعة : سياسات الجهات المعنية حولت المنسوجات والملابس إلى رفاهية!

مع اشتداد حر الصيف، يواجه المواطن في حمص تحدياً في تأمين ملابس جديدة له ولأطفاله الذين يكبرون بسرعة، أو حتى استبدال الملابس التي فقدت ألوانها وتماسكها من العام الماضي.
ارتفاع أسعار الملابس بشكل مستمر يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب والحلول الممكنة.
أوضح سامي سوسة، رئيس القطاع النسيجي في غرفة صناعة حمص، أن ارتفاع أسعار المنسوجات القطنية والملابس في حمص يرتبط بارتفاع الأسعار في سورية بشكل عام.
فالتجول في الأسواق يُظهر بوضوح ضعف الإقبال على شراء الملابس بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار.
وأشار سوسة إلى أن مقارنة سريعة بين أسعار الملابس في النصف الأول من عام 2024 وأسعارها في نفس الفترة من عام 2020، تُظهر أن الأسعار تضاعفت 70 إلى 100 مرة، بينما ارتفع سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية بحوالي 14 ضعفاً فقط.
وأوضح أن هذا الارتفاع في الأسعار لا يعود فقط إلى تغير سعر الصرف، بل أيضاً إلى عدة عوامل أخرى، منها ارتفاع تكاليف المواد الأولية مثل الخيوط القطنية رغم تخفيض أسعارها بنسبة 10% في الفترة الماضية، وارتفاع تكاليف الطاقة والضرائب والنقل، بالإضافة إلى انخفاض دخل المواطن مقارنة بارتفاع الأسعار.
وتساءل سوسة ما إذا كانت السياسات الحالية ستجعل الملابس ترفاً للمواطن، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يُظهر أن الملابس أصبحت بالفعل رفاهية لأغلب المواطنين.
فالعامل، رغم عمله في وظيفتين أو أكثر، بالكاد يستطيع تأمين قوت يومه، فكيف يمكنه توفير الملابس في ظل الأسعار الحالية، حيث يحتاج شراء بنطال وقميص إلى راتب شهرين كاملين.
ختاماً، تساءل سوسة حول مستقبل هذه السياسات ومدى تأثيرها على المواطن، مؤكداً أن الحلول الممكنة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار التوازن بين دخل المواطنين وارتفاع الأسعار.
صاحبة الجلالة



