الاخبار

ما سر الصمت.. لماذا لم تعلق واشنطن على قرار العدل الدولية؟

وسط ترحيب عربي وبعض الدول الأوروبية بقرار محكمة العدل الدولية الذي دعا إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، كان من اللافت غياب أي تعليق جوهري من الولايات المتحدة.
اكتفى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، بالتصريح، بأن “موقفنا بشأن رفح كان واضحاً وثابتاً”.
أثار هذا الصمت العديد من التساؤلات حول الموقف الأميركي من قرار المحكمة، خصوصاً بعد أسابيع من ضغوط واشنطن على المسؤولين في تل أبيب لوقف العملية العسكرية في رفح، حيث لا توجد أماكن آمنة للاجئين الفلسطينيين.
تسببت قضية رفح في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أوقف الرئيس جو بايدن قبل أسابيع شحنة أسلحة كانت متجهة إلى إسرائيل.
في أول رد فعل للاتحاد الأوروبي، أكد المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش، أن قرار المحكمة ملزم ويجب تنفيذه، مشدداً على ضرورة الامتثال له.
أما المنسق الأممي للإغاثة، مارتن غريفيث، فأشار إلى أن المطالبة بوقف العمليات العسكرية في رفح أصبحت لا يمكن تجاهلها، واصفاً قرار المحكمة بأنه “لحظة الحقيقة” لفرض احترام قواعد الحرب وتسهيل الإغاثة الإنسانية، ودعا إلى إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار وإنهاء “هذا الكابوس”.
من جهة أخرى، شنت الحكومة الإسرائيلية حملة شديدة على قرار المحكمة، معتبرة الاتهامات الموجهة إليها بشأن الإبادة الجماعية “كاذبة ومشينة ومثيرة للاشمئزاز”.
وصرحت بأن القوات الإسرائيلية لم ولن تنفذ حملة عسكرية تؤدي إلى هلاك المدنيين في رفح.
في بريتوريا، رحب سيريل رامافوزا، رئيس جنوب أفريقيا، التي قادت الجهود لاستصدار القرار، وأشار إلى أن بلاده تقدمت بطلبها بعد الغزو الإسرائيلي لرفح ورفض إسرائيل الامتثال لأوامر المحكمة في مرتين سابقتين.
في هذه الأثناء، اقترح المدعي العام العسكري الإسرائيلي على نتنياهو خطة لتعديل العمليات العسكرية في رفح لتتوافق مع قرار محكمة العدل الدولية، لكن رئيس الوزراء رفض هذا المقترح في اجتماع طارئ عقب صدور القرار.
جدير بالذكر أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة وغير قابلة للاستئناف، إلا أن المحكمة لا تملك جهازاً تنفيذياً لتنفيذها، مما يعني أن تنفيذ قراراتها يعتمد على موافقة مجلس الأمن حيث تتمتع الدول الخمس الدائمة العضوية بحق النقض.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى