الاخبار

لماذا لن يقبل نتنياهو بالعرض القطري والمصري؟

من الواضح أن تصريحات نتنياهو وفريقه الحكومي والعسكري والأمني تشير إلى رفض إسرائيل لهذا الطرح في المستقبل القريب. نتنياهو يرفع سقف تصريحاته، مؤكداً استعداد “إسرائيل” للقتال بمفردها، مما يعقد قبول الصفقة عن عمد.

رفض إسرائيل ليس مفاجئًا، وهناك عدة عوامل تفسر هذا الموقف، أبرزها:

أولاً: فشل “إسرائيل” في تحقيق أهدافها منذ أكثر من سبعة أشهر بعد ضربة المقاومة الفلسطينية في عملية طوفان الأقصى. في ذلك اليوم، بدت “إسرائيل” عاجزة ومكشوفة وغير قادرة على استشعار الخطر، مما أضعف عقيدتها الأمنية وأظهر ضعفها أمام الرأي العام العالمي.

ثانياً: تجربة الفشل الإسرائيلي في حرب تموز 2006 تحضر بقوة عند صانع القرار الإسرائيلي. المقاومة في لبنان استطاعت استغلال القرار 1701 لتعزيز قوتها، وهو ما تخشاه إسرائيل من تكراره مع حماس.

هل يمكن لإسرائيل الاستمرار في الحرب؟ من المرجح أن تسعى إلى حل وسط يتضمن:

أولاً: السماح لجيشها بتنفيذ ضربات محددة في غزة، مما يخرجها من حالة الاستنزاف ويمنع المقاومة من تطوير قدراتها، محاكاة لتجربة الضفة الغربية.

ثانياً: إحكام الحصار على غزة والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية لمنع دخول أي دعم للمقاومة، بما في ذلك السيطرة على معبر رفح.

ثالثاً: إدارة الشؤون المدنية في غزة بعيداً عن نفوذ المقاومة، وخاصة حركة حماس، من خلال تكليف جهات معادية للمقاومة بهذه المهمة.

رابعاً: تنفيذ عملية واسعة في رفح لمنع حماس من إعادة بناء قوتها هناك، رغم الضغوط الأمريكية بعدم تنفيذ هذه العملية.

واشنطن تسعى لإقناع “إسرائيل” بصفقة تتماشى مع رؤيتها وتمنح بايدن مساحة لتحقيق أهدافه في المنطقة، بما في ذلك حل الدولتين وتطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والمملكة العربية السعودية وفقاً لموقع الميادين نت.

لكن حتى الآن، يبدو أن نتنياهو غير مستعد لتبني هذه النظرة، مصرًا على تحقيق أهدافه بطريقته الخاصة. ومع ذلك، المقاومة تملك العديد من الأوراق، أبرزها ورقة الأسرى، وتظل القوة الرئيسية في غزة التي يصعب إقصاؤها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى