اقتصاد

أسعار الفواكه في دمشق “تتجاوز التوقعات”!

في استطلاع رأي أجرته “كيو بزنس” في سوق باب سريجة بدمشق حول أسعار الفواكه الصيفية، أشار البعض إلى أن الفواكه أصبحت “من الكماليات ويتم شراؤها بالحبة أو الحبتين فقط عند وجود أطفال في العائلة”.
وقال أحد المشاركين، وهو رجل في الأربعينات من عمره، بلهجة ساخرة : “الحكومة تريد لنا حياة صحية بلا فواكه بسبب السكريات الموجودة فيها، وعلينا الاكتفاء بتناول الخضار المشوية”.
وأضاف رجل آخر يبلغ من العمر 70 عاماً، أن “الفواكه مثل الخوخ والجانرك تُصدَّر إلى الخارج، مما يرفع أسعارها، ولا يتركون لنا سوى الأنواع الرديئة”.
ومن جهة أخرى، علّقت سائحة لبنانية أن أسعار الفواكه في سورية أرخص من لبنان، قائلة : “أرخص وأجود من بيروت”.
وأفاد تاجر فواكه لـ “كيو بزنس” بأن المستهلكين يشترون الفواكه “للشهوة” بكميات تتراوح بين 10-15 ألف ليرة، حيث لا يستطيعون شراء كيلوغرامين من أي نوع.
ورصدت “كيو بزنس” أسعار بعض الفواكه في أسواق دمشق، حيث بلغ سعر الجانرك بين 40-90 ألف ليرة، والدراق بين 10-50 ألف ليرة، والمشمش 55 ألف ليرة.
وأوضح محمد العقاد، عضو لجنة سوق الهال بدمشق، أن ارتفاع أسعار الفواكه الصيفية يعود إلى ارتفاع تكاليف الزراعة (الأسمدة والمازوت) والنقل واليد العاملة.
وأشار إلى أن نسبة تصدير الخضار والفواكه لا تتجاوز 15% مقارنةً بما قبل الأزمة، حيث كان يتم تصدير 200 شاحنة يومياً، بينما الآن يتم تصدير 30-40 شاحنة في أوقات الذروة.
وأضاف العقاد أن الفواكه والخضار السورية خارج المنافسة بسبب تكاليفها المرتفعة، موضحاً أن الدول لا تستورد من سورية، بل تجار الخضار والفواكه هم من يقومون بالنقل والبيع.
وأشار إلى خروج نحو 10 شاحنات يومياً محملة بالبندورة والمشمش والدراق والجانرك متجهة إلى دول الخليج، وخاصة السعودية.
وتحدث العقاد عن تكاليف نقل الخضار والفواكه داخلياً، حيث تتراوح تكلفة نقل الكيلوغرام الواحد بين 500-600 ليرة، وقد تصل إلى 1000 ليرة.
وأوردت “كيو بزنس” أسعار الجملة لبعض الفواكه الصيفية في سوق الهال : كيلو الدراق يتراوح بين 8-15 ألف ليرة، والكرز بين 40-50 ألف ليرة بسبب تصديرها إلى دول الخليج، أما الجانرك فيتراوح بين 15-30 ألف ليرة، والأكدنيا بين 15-20 ألف ليرة، بينما المشمش يتراوح بين 25-30 ألف ليرة.
من جانبه، أكد أسامة قزيز، عضو لجنة سوق الهال، أن أسعار الخضار والفواكه تتأثر بالعرض والطلب وليس بالاحتكار، مضيفاً أنه عند تصدير أي نوع منها، يضاعف التاجر السعر.
وأوضح قزيز أن تكاليف النقل داخل سورية تعتمد على نوعية البضاعة المحملة، سواء كانت خفيفة أو ثقيلة، حيث قد تصل تكلفة نقل الكيلوغرام إلى 1000 ليرة.
وأعطى مثالاً على ذلك : “تكلفة نقل 5 أطنان من البندورة من طرطوس إلى دمشق تبلغ 2 مليون ليرة، أي أن تكلفة الكيلوغرام الواحد تصل إلى 400 ليرة، وثمن سحارة الفلين التي تزن 10 كيلوغرامات يتراوح بين 5-10 آلاف ليرة”.
كيو ستريت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى