راصد الزلازل الهولندي يكشف عن زلازل وشيكة.. ولماذا يهاجمه العلماء!

اسمه بات مرادفاً للرعب بسبب توقعاته للزلازل التي غالباً ما تتحقق، ما جعله محط تساؤلات كثيرة وأطلق عليه البعض لقب “الدجال”.
إنه راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، الذي لفت الأنظار خلال الأشهر الماضية.
ورغم الانتقادات المستمرة، يواصل هوغربيتس الدفاع عن نظريته التي تربط بين حركة الكواكب والنشاط الزلزالي على الأرض، والتي يسميها “هندسة الكواكب”.

اكتسب هوغربيتس شهرته مع الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، والذي أودى بحياة أكثر من 50 ألف شخص.
آنذاك، ادعى هوغربيتس أنه تنبأ بالزلزال قبل وقوعه بثلاثة أيام، ما جعله محور الاهتمام.
ومنذ ذلك الحين، استمر في توقعاته للزلازل، صغيرها وكبيرها، مستنداً إلى اقترانات الكواكب وحركتها، ويشاركها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي مقابلة مع “العربية.نت” و”الحدث.نت”، كشف هوغربيتس عن تفاصيل نظريته المثيرة للجدل، والتي يرفضها العلماء تماماً.
وأوضح أنه لم يدرس الجيولوجيا أو علم التنجيم، بل لديه خلفية في الرياضيات والهندسة.
يقول هوغربيتس إنه بدأ بحثه وملاحظاته قبل أكثر من عشر سنوات، وجمع أدلة تشير إلى وجود علاقة بين مواقع الكواكب وحدوث الزلازل.
يرى هوغربيتس أن المجتمع العلمي لا يعير اهتماماً لهذه العلاقة، معتبراً أن هذا ليس علماً حقيقياً.
ويعتقد أن العلماء يهاجمونه لأنهم لا يريدون إثبات نظريته، إذ يربطونها بعلم التنجيم، لكنه يؤكد أن بحثه يستند إلى مراقبة مواقع الكواكب واقتراناتها في أوقات الزلازل الكبيرة، مشيراً إلى أن نمطاً واضحاً يظهر في هذه العلاقة.
ويرى هوغربيتس أن العلماء يتجاهلون نظريته لأنهم يعتقدون أن التنبؤ بالزلازل قد يسبب حالة من الهلع بين الناس، وأن السلطات لا ترغب في ذلك.

كما أوضح أنه لا يدرس الكسوف الشمسي أو الخسوف القمري، ولا يجري أبحاثاً على الكوارث الطبيعية مثل العواصف أو الفيضانات.
هوغربيتس، الذي يرأس هيئة “استبيان هندسة النظام الشمسي” (SSGEOS)، يركز على مراقبة الهندسة الناشئة من الأجرام السماوية وعلاقتها بالنشاط الزلزالي على الأرض.
وفقاً لنظريته، فإن الهندسة الحرجة بين الأجرام السماوية قد تؤدي إلى زلازل كبيرة بناءً على حالة القشرة الأرضية والضغط بين الصفائح التكتونية.

رغم ذلك، يرفض العلماء هذه النظرية بشدة، مؤكدين أنه لا توجد طريقة علمية للتنبؤ بالزلازل، ولا يوجد أي أساس علمي يثبت أن حركة الكواكب واصطفافها يمكن أن يؤثر على الأرض بنشاط زلزالي.
العلاقة الوحيدة المثبتة علمياً بين الأرض والأجرام السماوية هي تلك التي تربط الأرض بالقمر في ظاهرة المد والجزر.
العربية



