أزمة مزدوجة تهدد شرايين الملاحة العالمية قبل عيد الميلاد

تهدد مشاكل في قناة بنما وقناة السويس، المعبرين الحيويين للتجارة العالمية، تأثير سلاسل التوريد العالمية في الفترة الزمنية المؤديّة إلى عيد الميلاد.
حيث حذر أصحاب السفن والمستوردين من تأثير الجفاف في قناة بنما والهجمات في منطقة البحر الأحمر، مما قد يؤدي إلى قيود على حركة التجارة البحرية قبل موسم الأعياد.
وفي هذا السياق، أكد ماركو فورجيوني، المدير العام لمعهد التصدير والتجارة الدولية، على أن هناك إمدادات لن تصل في الوقت المناسب لعيد الميلاد هذا العام، نتيجة لتأخير طويل عبر قناة بنما.
وأشار إلى أن الأجهزة الإلكترونية مثل iPhones قد لا تكون متاحة بسهولة، وواجه المستوردون صعوبات في الحصول على زينة عيد الميلاد في الوقت المناسب.
وأضاف فورجيوني أن تفاقم الهجمات قرب قناة السويس، بالتزامن مع القيود في بنما، سيكون “كارثيا”.
ويتوقع أن تعبر أكثر من نصف حاويات التجارة بين آسيا وأميركا الشمالية إما عبر قناة بنما أو قناة السويس خلال الربع الثالث من هذا العام.
في شهر أكتوبر الماضي، شهدت منطقة قناة بنما أجواء جافة غير مسبوقة منذ عام 1950، مما أدى إلى تقليل مرات العبور بشكل تاريخي.
وقد أدت ظاهرة النينيو المناخية إلى هذا الجفاف، مما أدى إلى خفض عدد مرات العبور التي ستقتصر على 18 سفينة يوميًا حتى فبراير المقبل.
مع تزايد التأخير، اضطرت شركات الشحن إلى اتخاذ طرق أطول وأكثر تكلفة.
وقد أعلنت بعض الشركات تحويل مسارات سفنها من بنما إلى قناة السويس لتجنب التأخير.
ورغم ذلك، تشهد المنطقة موجة من الهجمات على السفن قد تؤدي إلى مزيد من الاضطرابات.
تحذيرات من تأثيرات الاضطرابات على التجارة العالمية تطرح تساؤلات حول مرونة سلاسل التوريد، وتشير إلى ضرورة النظر في مصادر تصنيع بديلة ووسائل نقل أخرى مثل الشحن الجوي.
CNBC عربية



