معاصر الزيتون في سورية تواكب ارتفاع الأسعار!

مع انطلاق موسم جني الزيتون، يقوم أصحاب المعاصر بالصيانة استعدادًا لبدء العمليات في العاشر من هذا الشهر، وهم يواجهون تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار المازوت وأجور العمال وتكاليف المواد الأولية اللازمة لعمليات استخراج الزيت.
ورغم تأثير ارتفاع الأسعار على جميع القطاعات بما في ذلك الزيت والزيتون، إلا أنه يتعين على معاصر الزيت مواكبة هذا الارتفاع برفع أسعار عصر الزيتون.
وتمثل تكاليف عمليات عصر الزيتون تحديًا بالغ الخطورة، حيث تضاعفت تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 200 ٪.
وقد حدد المكتب التنفيذي بمحافظة حماة تكاليف عمليات عصر الزيتون لهذا العام بمبلغ 600 ليرة سورية للكيلو الواحد، متأثرة بارتفاع أسعار المحروقات، ولكن هذه التسعيرة لم تلق إقبالاً إيجابياً من قبل المزارعين.
على الجانب الآخر، حُددت أجور عصر كل كيلو غرام من الزيتون في محافظة اللاذقية بقيمة 650 ليرة سورية في حال بقي العرجوم، و800 ليرة سورية في حال عاد العرجوم إلى المزارع.
وبالمقارنة مع العام الماضي، ارتفعت أجور عصر الزيت بنسبة تفوق 200 ٪.
وبالإضافة إلى ذلك، يتكبد الفلاحون تكاليفًا عالية نسبيًا بسبب تكاليف خدمة الحقل والتي كانت غائبة في السنوات الأخيرة، مما تسبب في حوادث حرائق.
ومن المهم أن نلاحظ أن أسعار الزيت الحالية لا تعكس الوضع بشكل صحيح؛ فعادةً ما تنخفض الأسعار عند بداية الموسم الجديد، وهو ما حدث في العام الماضي.
على سبيل المثال، بيع الزيت مؤخرًا بمليون و200 ألف ليرة سورية، بينما باعه الفلاحون في بداية الموسم الماضي بسعر لا يتجاوز 225 ألف ليرة سورية، وعندما وصل إلى أيدي التجار، ارتفع سعره إلى مليون و200 ألف ليرة سورية.
تظهر الأزمة الحالية تجليات نقص التخطيط الزراعي وغياب التحليلات والتوقعات المسبقة وعدم دراسة الأوضاع السوقية والقدرة الشرائية للمستهلكين، مما يعني أن أسعار عبوات الزيت المرتفعة جعلتها غير متاحة للكثيرين.
يُشير الفلاحون إلى أن صاحب المعصرة غالبًا ما يلتزم بأسعار أعلى مما تم تحديدها، وهذا ما يجبر الفلاحين على القبول بهذه التسعيرة لتوفير تكاليف النقل الباهظة.
سورية تعتبر من أبرز دول العالم العربي في إنتاج الزيتون وزيت الزيتون، وتمتاز بتصدرها لقائمة أعلى الدول استهلاكاً لزيت الزيتون من حيث عدد الأفراد، وفقًا لإحصائيات المجلس الدولي للزيتون لعام 2020.
سينسيريا



