لهيب أسعار السكر تدفع مصر لقرار مؤقت

في سعيها للسيطرة على الأسعار التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا على الرغم من استقرارها عالميًا، قامت الحكومة المصرية بطلب من شركات السكر، سواء الحكومية أو الخاصة، العاملة في البلاد بعدم بيع أي كميات من السكر للتجار مؤقتًا.
وقد تم استثناء عمليات البيع التي تستخدمها الشركات والمصانع في إنتاج سلعها المختلفة والتي تعتمد على السكر.
وكان سعر السكر في مصر قد ارتفع بنسبة 37.5 ٪ إلى 33 ألف جنيه للطن تسليم أرض المصنع وبنسبة 67 ٪ إلى 40 ألف جنيه للطن في الأسواق، على الرغم من تراجع أسعاره عالميًا بنسبة 3 ٪ خلال سبتمبر الماضي.
إن إنتاج مصر من السكر يبلغ حوالي 2.8 مليون طن سنويًا، في حين يتجاوز الاستهلاك المحلي 3.2 مليون طن، مما يعني وجود فجوة تصل إلى حوالي 400 ألف طن سنويًا يتم استيرادها من الخارج بالتعاون مع القطاع الخاص.
هناك 16 شركة كبيرة تعمل في إنتاج السكر في مصر، 8 منها حكومية، وغالبًا ما يتم استيراد السكر عبر هذه الشركات الحكومية، وقد أعلنت مصر عن نيتها استيراد 200 ألف طن إضافية من السكر الخام للتعامل مع الكميات الزائدة.
في وقت سابق، قررت الحكومة تمديد حظر تصدير السكر لمدة ثلاثة أشهر إضافية، باستثناء الكميات الفائضة التي تتجاوز احتياجات السوق المحلية.
يشهد اقتصاد مصر أزمة خطيرة أدت إلى تخفيض قيمة الجنيه المصري ثلاث مرات، مما أسفر عن ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى مستويات قياسية تجاوزت 37.4 ٪.
وارتفعت أسعار معظم المنتجات بشكل كبير، وتتزايد المخاوف من انخفاض جديد لقيمة الجنيه في المستقبل، وتواجه السلطات صعوبات في الوصول إلى أسواق رأس المال الخارجية.
وكالات



