لماذا سميت “الحرب الباردة” بهذا الإسم؟

ربما تكون ملمًا بمصطلح “الحرب الباردة”، والذي كان صراعًا استراتيجيًا طاحنًا بين أقوى دولتين في العالم، ولكن لماذا يُطلق عليه هذا الاسم “البارد”؟
بعد الانتهاء من الحرب العالمية الثانية، بدأ التنافس السياسي بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي، والذي أصبح معروفًا باسم “الحرب الباردة”.
شهد هذا التنافس زيادة في التوتر والمنافسة بين البلدين العظيمين، ولكنه لم يؤدي إلى نشوب حرب مفتوحة بينهما. بدلاً من ذلك، كان صراعًا سريًا تميز بتسليح كبير للقوات العسكرية للبلدين دون نشر فعلي لهذه القوات. ومن هنا جاء تسميته بـ “الحرب الباردة”.
هناك عدة عوامل تُشجع عادة على توجيه الضوء نحو بداية الحرب الباردة. وتشمل هذه العوامل الاختلافات الأيديولوجية بين البلدين، ورغبتهما في الهيمنة والنفوذ العالمي، والتوترات الجيوسياسية الناجمة عن الحرب العالمية الثانية.
أثرت عوامل مثل الرأسمالية والتحدي البولشفي بشكل كبير على هذا الصراع. بالنظر إلى تحول الاتحاد السوفيتي من الرأسمالية إلى الشيوعية كنظام مهيمن، والانسحاب من الحرب العالمية الأولى بعد اتفاقية بيرت ليتوفسك مع ألمانيا، ودعم الولايات المتحدة لحركة البيض، كل هذه العوامل ساهمت في تصاعد التوتر بين البلدين.
تفاقم الأمور أيضًا بسبب قرار الولايات المتحدة بحجب الاعتراف بالاتحاد السوفيتي حتى عام 1933، ومعاهدة رابالو والاتفاقات اللاحقة لمعالجة الصراع بين ألمانيا وروسيا، والتي زادت من تصاعد التوترات.
زاد التوتر بين الفصيلين أيضًا بسبب اعتقاد الروس داخل الاتحاد السوفيتي بوجود مؤامرة سرية من قبل الأمريكيين والبريطانيين، تستهدف تحويل صراعات الحرب العالمية الثانية إلى روسيا.
عوامل أخرى شملت تحديد الحدود الجيوسياسية والسياسية لأوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وتباين وجهات نظر الولايات المتحدة وروسيا حول كيفية ترسيم تلك الحدود، وهو ما زاد من الصراع.
كان هدف كل دولة هو تحقيق الهيمنة على العالم والدول المجاورة لها، مما أدى إلى تصاعد التوترات.
وتصاعد الصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بسبب مجموعة متنوعة من العوامل، ووصل إلى ذروته خلال الحرب الباردة.
مصطلح “الحرب الباردة” تم تصويره أصلاً من قبل ملك إسبانيا خوان إيمانويل في القرن الرابع عشر، ولكنه تم تعميمه لاحقًا من قبل الأمريكي برنارد باروخ في النصف الأول من القرن العشرين لوصف التوتر والعداء بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.
انتهت الحرب الباردة كما كان متوقعًا من قبل الكثيرين، بفضل دعم العديد من الدول الكبرى للرأسمالية الأمريكية وتأثيرها اللاحق على الأحداث العالمية. تراجعت قوة الاتحاد السوفيتي وانهارت في أوائل التسعينيات، مما جعل الولايات المتحدة تحتفظ بسيطرتها على الأحداث العالمية حتى اليوم.
وكالات



