نجوم و مشاهير

لماذا خاصمت أم كلثوم سوريا لمدة 24 عاماً؟

اشتعلت خلافات بين الفنانة الكبيرة أم كلثوم ومدينة دمشق لمدة تصل إلى 24 عامًا، منذ عام 1931 حتى عام 1955، حيث عادت السيدة الكبيرة إلى دمشق وتم استقبالها بحفاوة كبيرة من قبل رئيس مجلس الشعب آنذاك، ناظم قدسي.

وقد حدثت واقعة مؤثرة عند وصول أم كلثوم إلى دمشق لأداء حفل في صيف عام 1931. حيث هاجمها مجموعة من المتطرفين عند مدخل فندق أمية، حاولوا حرق وجهها وأشعلوا نيران العنف بثوبها، وكل ذلك وهم يصرخون في وجهها بكلمات مهينة. وهذا وفقًا للباحث سامي مروان المبيض في إحدى مقالاته.

لكن مرت الأعوام وتغيرت الأحوال بين أم كلثوم ودمشق، حيث عادت في عام 1955 بدعوة من جمعية “المبرة النسائية” لإحياء حفل في مسرح مدرسة اللاييك. وكان استقبالها في هذه المرة أكثر ترحيبًا، حيث حضرها رئيس مجلس النواب الحالي آنذاك، ناظم القدسي، وأحيت أم كلثوم حفلًا رائعًا في مدرسة اللاييك بشارع بغداد بالعاصمة السورية.

وفي اليوم التالي من الحفل، أحيت الفنانة حفلاً إضافيًا على مسرح سينما دمشق، حيث حضرها فخري البارودي وفقًا للباحث والصحفي شمس الدين العجلاني، الذي تحدث عن اللقاء الشهير بين البارودي وأم كلثوم. وخلال أدائها لأغنية “وجددت حبك ليه”، قام البارودي بتوجيه كلمات حب إليها قائلًا: “الله يبليكِ بحبي”، لتضحك أم كلثوم التي لم يكن لها عادة أن تبتسم خلال حفلاتها، ورد البارودي قائلًا: “يا أم كلثوم، الله يبليكِ بحبي إن شاء الله بجاه الحبيب”.

يُقال أن السوريين كانوا مستعدين لبيع أثاث منازلهم وترهن مصوغاتهم الذهبية لشراء تذاكر حضور حفلات السيدة أم كلثوم، وكان ثمن تلك التذاكر بليرة رشيدية. وهذه الحالة تشبه إلى حد ما الاندفاع الذي يتجسد في دفع مبالغ مالية كبيرة من قبل بعض الأشخاص لحضور حفلات الفنانين المشهورين في عصرنا الحالي، مما يثير الجدل باستمرار. وعلى ما يبدو، إذا كان موقع Facebook متاحًا في زمن أم كلثوم، فإن مصطلح “الليرة الرشيدية” سيكون منتشرًا بقوة كتريند على هذه المنصة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى