سورية : موجة الحر تلحق أضراراً بالمحاصيل.. فهل سيتم تعويض المزارعين؟

تأثر القطاع الزراعي في سورية، بشقيه النباتي والحيواني، جراء موجة الحر الأخيرة التي تعرضت لها البلاد، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي.
موجة الحر الحالية تعد الأصعب على المزارعين منذ سنوات، بحسب “أبو عبدالله”، الذي يعمل في أحد بساتين ريف دمشق، ويقول إن خطورة الموجة الحالية، تكمن في طول مدتها، حيث بدأت منذ أكثر من 10 أيام ومستمرة، ومؤشرات الأرصاد الجوية تؤكد أن درجات الحرارة مستمرة بالارتفاع لغاية نهاية الشهر الجاري، ما يكبّد المزارعين تكاليف ونفقات مضاعفة للحفاظ على مزروعاتهم، وبالتالي الحاجة إلى كميات أكبر من المياه.
ولا تقتصر
خسائر المزارعين بسبب موجة الحر، لا تقتصر على هذا الحد، يرى “أبو زياد”، صاحبُ قطعة أرض في جديدة عرطوز بريف دمشق، أن الخسائر التي تلحق بالمزارعين كبيرة، نظراً لتراجع كميات الإنتاج، فالارتفاع الكبير في درجات الحرارة ،يحول دون إثمار الخضار، بسبب سقوط نسبة كبيرة من الزهر عن النبتة، وتلفه قبل انعقاد الثمار.
وفي السياق ذاته، بيّن المهندس محمد أبو حمود، مدير صندوق التخفيف من الجفاف والكوارث الطبيعية في وزارة الزراعة، أن الصندوق، هدفه التخفيف عن المزارعين المتضررين نتيجة الكوارث الطبيعية، وفق قانون عمل حدده مرسوم إنشاء الصندوق المرسوم التشريعي 114 وتعديله المرسوم 21.
وأضاف أنه لتعويض المزارعين، يجب أن تكون خسارتهم ناتجة عن كارثة طبيعية (الصقيع، البرد، السيول، التنين البحري، الأوبئة التي تصيب الثروة الحيوانية والنباتية)، وأدت إلى خسائر تتجاوز المساحة المتضررة وهي 5 % من المساحة المزروعة بالمحصول نفسه في مستوى الوحدة الإدارية؛ وأن تكون الخسائر فوق الـ50 % من الإنتاج المتوقع على مستوى المزارع.

ووفقاً لـ أبو حمود، تبدأ آلية العمل من تقديم المزارع طلبات الكشف عن الأضرار للوحدة الإرشادية التابع لها في غضون 15 يوماً من حدوث الكارثة وقبل زوال أثرها، لتكشف اللجان المكانية المشكلة على مستوى المناطق وتحصر الأضرار.
ولفت مدير صندوق التخفيف من الجفاف والكوارث الطبيعية في وزارة الزراعة، أنه فيما يتعلق بموجة الحر التي أصابت المزروعات، لم تأتِ أي تقارير عن حدوث أضرار أو تقديم طلبات لغاية تاريخه، فيما يتعلق بالإنتاج النباتي، أما فيما يتعلق بالثروة الحيوانية، يجب أن تؤدي الكارثة لنفوق أكثر من 50 % من الرؤوس، ويقدم المربي طلباً لإجراء الكشف اللازم
وقبل أيام، كشف المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن د.سامي أبو دان، عن أن نسب نفوق الدجاج جرّاء ارتفاع درجات الحرارة، تراوحت بين 10-20% من الدجاج الفروج، أما الدجاج البياض تراوحت بين 5 – 10%.
أثر برس



