الاخبار

تسريبات تكشف وعد نائب ألماني بتزويد بشار الجعفري بهذه المعلومات

كشف تحقيق أجرته قناة «ZDF» الألمانية عن مراسلات تشير إلى أن النائب عن حزب «البديل من أجل ألمانيا» ماركوس فرونماير تعهد بتزويد بشار الجعفري، الذي كان يشغل حينها منصب ممثل نظام بشار الأسد لدى الأمم المتحدة، بمعلومات تتعلق ببرنامج مساعدات تموله الحكومة الألمانية.
ووفق التحقيق المنشور في 29 تشرين الأول/أكتوبر، التقى فرونماير بالجعفري في مدينة نيويورك عام 2018، خلال مشاركته ضمن وفد ألماني في منتدى تابع للأمم المتحدة.
وقال محامي النائب إن اللقاء تناول الأوضاع في سورية وقضية اللاجئين والسياسات والإجراءات الألمانية، فيما لم يحدد التحقيق الجهة التي بادرت إلى طلب عقد الاجتماع.
وأظهرت رسالة مؤرخة في 20 تموز/يوليو 2018 أن فرونماير أبلغ الجعفري بأن فريقه يعمل على جمع معلومات حول برنامج «النقد مقابل العمل»، متعهداً بإرسال ما يتوصل إليه إليه.
كما طلب مكتب النائب إعداد ملف خاص بالبرنامج وترجمته إلى اللغة العربية، قبل أن يتوجه لاحقاً بأسئلة إلى الحكومة الألمانية حول الجهات المشاركة في تنفيذه، وما إذا كان سوريون معارضون ضمن المستفيدين منه.
ما طبيعة برنامج «النقد مقابل العمل»؟
يعتمد البرنامج على توفير فرص عمل مؤقتة مدفوعة الأجر للاجئين والنازحين والسكان المحتاجين في المجتمعات المستضيفة، مقابل تنفيذ أعمال خدمية، مثل تنظيف الأحياء وجمع النفايات وصيانة المدارس والطرق وترميم المنازل.
وفي عام 2016، أطلقت ألمانيا «مبادرة التشغيل في الشرق الأوسط»، التي تقوم على تنفيذ مشروعات من هذا النوع لمساعدة الأسر على تأمين مصادر دخل، بالتوازي مع تحسين الخدمات المحلية، ولا سيما في الدول المجاورة لسورية.
وتتولى وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية تمويل المبادرة، بالتعاون مع جهات تنفيذية وشركاء يتولون إدارة المشروعات على الأرض.
تساؤلات حول الغاية من طلب المعلومات
تنبع أهمية المراسلات التي كشفها التحقيق من أن الجعفري كان مهتماً بمعرفة الجهات المرتبطة ببرنامج المساعدات، وما إذا كان من بين المستفيدين منه أشخاص معارضون للنظام السوري السابق.
ومع ذلك، أكدت قناة «ZDF» أن الوثائق المتاحة لا تقدم دليلاً قاطعاً على أن المعلومات التي جُمعت سُلّمت بالفعل إلى ممثلي النظام السوري.
من جهته، نفى فرونماير أن يكون قد جمع معلومات لمصلحة دول أجنبية.
وفي سياق التفاعل السياسي مع القضية، نشر حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» تعليقاً استخدم فيه عبارة «الدبلوماسية بدلاً من خيانة الدولة»، وهو توصيف سياسي صادر عن الحزب، ولا يمثل حكماً قضائياً أو إثباتاً قانونياً لوقوع خيانة.
عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى