هل تقلع عن التدخين إذا حصلت على مكافأة مالية؟.. دراسة تجيب

“دراسة حديثة في دورية ‘جاما’ الطبية تؤكد:” تقديم مكافآت مالية للمدخنين بالتوازي مع الأدوية والمساعدة الطبية يضاعف فرص نجاحهم في الإقلاع عن التدخين مقارنة بالرعاية التقليدية وحدها، مما يفتح الباب أمام اعتماده كأداة صحية عامة جديدة.
تفاصيل التجربة ونتائجها
قامت فكرة الدراسة على مكافأة المدخن عند تحقيق تقدم مثبت في التوقف عن التدخين، بدلًا من الاكتفاء بالنصائح أو الأدوية، لتحويل الفوائد الصحية البعيدة إلى مكاسب فورية. وشملت التجربة العشوائية 3220 مدخنًا في خمسة مراكز طبية أميركية أُحيلوا لفحوص الكشف المبكر عن سرطان الرئة، وينتمي كثير منهم لفئات تواجه صعوبات اقتصادية أو في الوصول للخدمات الصحية.
وأظهرت النتائج أن نسبة الإقلاع بلغت 8.8 بالمئة بين المشاركين الذين حصلوا على أدوية مجانية ومكافآت مالية، مقابل 4.3 بالمئة فقط لمن تلقوا الرعاية المعتادة، و5.1 بالمئة لمن اقتصروا على الأدوية المجانية وحدها، بينما بلغت النسبة 7.2 بالمئة للمجموعة التي استخدمت أداة رقمية إضافية.
آلية الحوافز المالية والمتابعة الطبية
أتيح للمشاركين الحصول على ما يصل إلى 600 دولار موزعة على ثلاث مراحل مشروطة بتحقيق الإقلاع، وهي:
- 100 دولار بعد أسبوعين من التوقف.
- 200 دولار بعد ثلاثة أشهر.
- 300 دولار بعد ستة أشهر.
ولم يعتمد الباحثون على إقرار المشاركين وحدهم، بل استخدموا اختبارات الدم أو البول للتحقق الطبي من الامتناع عن التبغ. وأشارت الباحثة الرئيسية جوانا هارت، من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، إلى أهمية إيجاد طرق مساعدة جديدة تترك أثراً كبيراً على صحة الأفراد وجودة حياتهم، مدعومة بمراجعة علمية لمؤسسة “كوكرين” لعام 2025 تؤكد فعالية الحوافز المالية.
حدود الطريقة وتحدياتها
رغم تضاعف فرص النجاح، كشفت الأرقام عن حدود هذه الطريقة، إذ لم يحقق أكثر من 90 بالمئة من المشاركين في مجموعة المكافآت معيار الامتناع المستمر خلال الأشهر الستة، مما يؤكد أن المال ليس حلاً سحرياً للإدمان وأنه قُدم جنباً إلى جنب مع الرعاية الطبية والأدوية، في وقت يبحث فيه العلماء إمكانية توسيع هذه البرامج وتقبل المجتمع لها.
سكاي نيوز عربية



