اقتصاد

التدفئة في سورية.. شتاء ثقيل وخيارات محدودة أمام الأسر

تستقبل الأسر السورية فصل الشتاء وسط ضغوط معيشية متزايدة، في ظل تأخر توزيع مازوت التدفئة المدعوم، الأمر الذي يضع كثيراً من العائلات أمام خيارات صعبة، لا تتناسب تكاليفها مع مستويات الدخل المتاحة.
ومع استمرار غياب المازوت المدعوم عن متناول معظم الأسر حتى الآن، يبرز المازوت الحر بوصفه أحد البدائل المتاحة، لكنه يفرض أعباء مالية إضافية؛ إذ يصل سعر «الطاسة» الواحدة إلى نحو 875 ليرة سورية، وهو مبلغ يزيد من صعوبة تأمين احتياجات التدفئة، في وقت تواجه فيه العائلات ارتفاعاً متواصلاً في أسعار السلع والمواد الأساسية.
الغاز والحطب.. بدائل مكلفة أيضاً
ولا تبدو البدائل الأخرى أقل صعوبة من الناحية الاقتصادية. فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز المنزلي مع اشتداد البرد، ما يثير مخاوف من تراجع توافره أو زيادة أسعاره خلال ذروة الاستهلاك الشتوي.
أما الحطب، الذي اعتادت بعض الأسر الاعتماد عليه باعتباره خياراً أقل تكلفة، فقد ارتفعت أسعاره بدوره، فضلاً عن صعوبة تأمينه في عدد من المناطق، ما يقلص فرص استخدامه بديلاً عن المحروقات التقليدية.
التدفئة تتحول إلى عبء معيشي
ومع ارتفاع أسعار مصادر الطاقة ومحدودية الخيارات المتاحة، تتسع الفجوة بين احتياجات الأسر الفعلية للتدفئة وقدرتها على تحمل تكاليفها، لتصبح هذه الخدمة الأساسية عبئاً إضافياً على ميزانيات المواطنين، بدلاً من أن تكون احتياجاً يمكن تأمينه بسهولة خلال فصل الشتاء.
ومع اقتراب موجات البرد، يبرز تساؤل حول قدرة العائلات السورية على تجاوز الشتاء وتأمين الحد الأدنى من احتياجات التدفئة، في ظل ارتفاع الأسعار وتأخر توزيع الدعم ومحدودية البدائل المتاحة.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى