سورية تتجه إلى الاستفادة من التجربة المصرية لتطوير السكك الحديدية.. ما أبرز الخطط؟

تسعى سورية إلى الاستفادة من الخبرات المصرية في تحديث قطاع السكك الحديدية وإعادة تأهيل بنيته التحتية، ضمن خطة أوسع لتحسين خدمات النقل وتطوير حركة القطارات، بما يسهم في تسهيل نقل الركاب والبضائع وتعزيز الربط بين المحافظات والمنافذ الحدودية.
وفي هذا الإطار، بحث وزير النقل السوري يعرب بدر مع رئيس هيئة السكك الحديدية المصرية محمد عامر عبد العزيز مجالات التعاون الفني والتشغيلي، وإمكانية الاستفادة من التجربة المصرية في إعادة تأهيل الخطوط وتحديث التجهيزات والأنظمة المرتبطة بتشغيل القطارات.
وذكرت وزارة النقل السورية، عبر قناتها على تلغرام، أن اللقاء جرى يوم الأربعاء في مدينة الإسكندرية، على هامش اجتماعات الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس وزراء النقل العرب.
وتناولت المباحثات التجربة المصرية في تطوير شبكة السكك الحديدية، ولا سيما تحديث القطارات وأنظمة الإشارات والتحكم والسلامة، فضلاً عن تأهيل الكوادر الفنية ورفع كفاءتها.
تحديث البنية التحتية وتحسين خدمات النقل
وأكد وزير النقل السوري أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في إعادة تأهيل خطوط السكك الحديدية وتطوير مرافقها وتجهيزاتها الفنية، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات يمكن أن يشكل دعامة أساسية لجهود النهوض بهذا القطاع في سورية.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في مجالات التشغيل والصيانة ورفع معايير السلامة، بما ينعكس على جودة خدمات نقل الركاب والبضائع ويعزز دور السكك الحديدية في تنشيط الحركة التجارية بين المناطق السورية والمنافذ الحدودية.
ويأتي هذا التوجه في ظل الحاجة إلى إعادة تأهيل أجزاء واسعة من شبكة النقل السككي، وتحديث المعدات والأنظمة الفنية اللازمة لاستعادة كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات.
وزير النقل السوري يطلع على محطات مصرية رئيسية
وعلى هامش الزيارة، أجرى يعرب بدر والوفد المرافق له جولة ميدانية شملت محطتي سيدي جابر في الإسكندرية ورمسيس في القاهرة، للاطلاع على آليات إدارة المحطات والاستثمارات والخدمات الملحقة بها.
وتضمنت الجولة التعرف على مواقف السيارات متعددة الطوابق والمراكز التجارية الموجودة ضمن مرافق المحطات، ودورها في توفير مصادر دخل إضافية تساعد على تغطية نفقات التشغيل وتعزيز الجدوى الاقتصادية لهذه المنشآت.
وتعكس هذه الجولة اهتمام الجانب السوري بالاستفادة من التجربة المصرية، ليس فقط في الجوانب الفنية المتعلقة بتشغيل القطارات، وإنما أيضاً في تطوير الإدارة والاستثمار في المرافق التابعة لمحطات السكك الحديدية.
منحة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار لتطوير السكك الحديدية
وتتزامن مباحثات التعاون مع مصر مع تحركات سورية لتأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل قطاع السكك الحديدية.
وكانت وزارة النقل السورية قد أعلنت في نيسان الماضي تخصيص منحة من البنك الدولي تصل قيمتها إلى 200 مليون دولار، لتمويل مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية للسكك الحديدية، بموجب اتفاقية تعاون بين الجانبين.
ومن شأن هذه التمويلات، إلى جانب التعاون الفني مع الدول التي تمتلك تجارب متقدمة في هذا المجال، أن تدعم مساعي سوريا لإعادة تشغيل خطوط السكك الحديدية وتطويرها، بما يعزز كفاءة قطاع النقل ويساعد على تنشيط حركة التجارة والاقتصاد.
B2B



