اقتصاد

جورج خزام : منع التسعير والدفع بالدولار لا يخدم الاقتصاد السوري

اعتبر الخبير الاقتصادي جورج خزام أن قرار منع التسعير والدفع بالدولار لا يصب في مصلحة الاقتصاد السوري، مشيراً إلى أن السماح بالتسعير بالدولار، حتى مع استمرار الدفع بالليرة وفق سعر الصرف المتغير، قد يحقق فوائد اقتصادية وتجارية للمستهلكين والأسواق.
وقدم خزام ستة مبررات لوجهة نظره، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
زيادة المعروض من الدولار: يرى خزام أن التسعير والدفع بالدولار يؤديان إلى زيادة كمية القطع الأجنبي المعروضة للبيع، بالتوازي مع تراجع الطلب على الليرة. وضرب مثالاً بسلعة قيمتها 100 دولار، معتبراً أن ذلك يعني زيادة المعروض من الدولار بالمقدار نفسه، مقابل انخفاض الطلب على الليرة بنحو 1,450,000 ليرة.
عدم تراجع الطلب على الدولار بالتسعير بالليرة: أشار إلى أن التاجر والمستورد سيواصلان شراء الدولار لتأمين احتياجات الاستيراد، حتى لو كانت الأسعار محددة بالليرة السورية، وبالتالي فإن منع التسعير بالدولار لا يلغي الطلب الفعلي على القطع الأجنبي.
تعزيز قيمة الليرة بالإنتاج: اعتبر أن القيمة الحقيقية للعملة الوطنية ترتبط بقدرة الاقتصاد على الإنتاج وتوفير السلع، بحيث تتناسب الكتلة النقدية المتداولة مع حجم البضائع الوطنية والقطع الأجنبي المعروض في السوق.
تشجيع الاستثمار: رأى أن التسعير بالدولار يحد من مخاطر تقلبات سعر الصرف التي قد يتعرض لها التجار والمستثمرون عند تحديد الأسعار بالليرة، محذراً من أن فرض التسعير بالعملة المحلية قد يقيد حركة الأسواق ويؤدي إلى تدخلات اقتصادية وصفها بأنها أقرب إلى النظام الاشتراكي.
حماية المستهلك من تقلبات الأسعار: أشار خزام إلى أن الأسعار غالباً ما ترتفع بنسب تتجاوز ارتفاع سعر صرف الدولار، لكنها لا تنخفض بالنسبة نفسها عندما يتراجع سعر الصرف، معتبراً أن اعتماد الدولار مرجعاً للتسعير قد يحد من هذه الفجوة.
استقرار تكاليف الإنتاج والمبيعات: اعتبر أن التسعير بالدولار يوفر مرجعية أكثر ثباتاً لحساب تكاليف الإنتاج وتحديد أسعار المبيعات، بعيداً عن التغيرات المستمرة في قيمة الليرة.
وختم خزام بالتأكيد أن اعتماد الدولار أساساً لتحديد الأسعار لا يعني بالضرورة استخدامه في عمليات البيع والشراء، إذ يمكن أن تستمر المعاملات بالليرة السورية، على أن يجري احتساب قيمتها وفق سعر الصرف المتغير للدولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى