صحة و جمال

دراسة تكشف : الشاي الأسود أفضل من الأخضر لصحة القلب

قد يكون لشرب الشاي بانتظام أثر إيجابي في صحة القلب والأوعية الدموية، إذ ربطت دراسة واسعة شملت نحو نصف مليون شخص بالغ بين استهلاكه وانخفاض احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المرتبطة باضطرابات الدورة الدموية.
لكن النتائج أظهرت أن الفوائد المحتملة لا ترتبط بالكمية وحدها، بل قد تتأثر أيضاً بنوع الشاي وتركيزه ودرجة حرارة تناوله.
وبحسب ما أورده موقع «ساينس ديلي» نقلاً عن دورية «Internal Medicine»، ارتبط شرب الشاي الأسود بانخفاض خطر الإصابة بمجموعة من أمراض الأوعية الدموية بنسبة 11 بالمئة، في حين ظهرت نتائج مختلفة لدى الأشخاص الذين اعتادوا تناوله بدرجات حرارة مرتفعة جداً.
6 إلى 8 أكواب يومياً.. ماذا كشفت الدراسة؟
ركز الباحثون على مرض القلب الرئوي، الذي يرتبط بارتفاع ضغط الدم في الأوعية الدموية داخل الرئتين، ما يفرض جهداً إضافياً على القلب، إلى جانب مرض الشرايين المحيطية الناتج عن تضيق الشرايين أو انسدادها، ولا سيما تلك التي تنقل الدم إلى الساقين.
وأظهرت المقارنة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام كانوا أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض مجتمعة بنسبة 11 بالمئة، مقارنة بمن لا يتناولونه بانتظام.
كما سجلت أقل مستويات الخطر المقدرة لدى المشاركين الذين شربوا ما بين 6 و8 أكواب يومياً، ضمن المجموعة التي اعتادت تناول الشاي مرة واحدة أسبوعياً على الأقل.
ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج أن زيادة عدد الأكواب تضمن الوقاية من أمراض القلب، فالدراسة رصدت ارتباطاً بين عادات شرب الشاي والحالة الصحية، ولم تثبت أن الشاي هو السبب المباشر في انخفاض خطر الإصابة.
الشاي الأسود والأخضر.. ما الذي يميّز كل نوع؟
ينتمي الشاي الأسود والأخضر إلى النبتة نفسها، المعروفة باسم «الكاميليا الصينية»، لكن الاختلاف بينهما يعود إلى طريقة معالجة الأوراق بعد قطفها.
فالشاي الأسود يمر بعملية أكسدة واسعة تؤثر في تركيب بعض المركبات النباتية، بينما تتم معالجة الشاي الأخضر بطريقة تحد من هذه العملية.
ويحتوي النوعان على مركبات «البوليفينولات»، وهي مواد نباتية مضادة للأكسدة تحظى باهتمام علمي بسبب دورها المحتمل في حماية الخلايا ودعم وظائف الأوعية الدموية.
لكن الباحثين لم يتمكنوا من تحديد ما إذا كانت هذه المركبات هي المسؤولة عن الاختلافات التي ظهرت في نتائج الدراسة بين أنواع الشاي.
كما لاحظوا أن تركيز المشروب قد يكون عاملاً مؤثراً، إذ ارتبط تناول الشاي متوسط التركيز بمستويات أقل من المخاطر، ما يشير إلى أن إعداد شاي أكثر قوة لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد صحية إضافية.
الشاي شديد السخونة قد يرتبط بمخاطر أكبر
في المقابل، رصدت الدراسة ارتباطاً بين تناول الشاي بدرجات حرارة مرتفعة جداً وزيادة خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية.
وتثير هذه النتيجة الانتباه إلى أن حرارة المشروب قد تكون عاملاً مهماً لا يقل أهمية عن نوعه وكميته.
فالمشروبات شديدة السخونة يمكن أن تعرض أنسجة الفم والجهاز الهضمي لدرجات حرارة مرتفعة.
ومع ذلك، لم تحدد الدراسة الآلية التي تفسر العلاقة بين حرارة الشاي ومخاطر أمراض الأوعية الدموية، كما لم تضع درجة حرارة معينة يمكن اعتبار تجاوزها ضاراً.
لذلك، لا يمكن اعتبار النتائج دليلاً قاطعاً على أن الشاي الساخن يسبب هذه الأمراض، وإنما مؤشراً يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
الشاي ليس بديلاً عن نمط الحياة الصحي
تؤكد نتائج الدراسة أن تقييم صحة القلب والأوعية الدموية يتطلب النظر إلى العادات اليومية بصورة شاملة، وليس التركيز على مشروب أو غذاء واحد.
فالنظام الغذائي المتوازن، والنشاط البدني المنتظم، والابتعاد عن التدخين، إلى جانب متابعة ضغط الدم والعوامل الصحية الأخرى، تظل عناصر أساسية في الحد من مخاطر أمراض القلب والدورة الدموية.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى