اخبار سريعة

مصرف سوريا المركزي يفرض ضوابط جديدة على العمولات والرسوم المصرفية

“تعزيزاً للشفافية والعدالة في تسعير الخدمات البنكية..” أقر مصرف سوريا المركزي الضوابط التنظيمية رقم (748/ل إ) لعام 2026، والتي تلزم المصارف والمؤسسات المالية بوضع أطر وإجراءات موثقة لتحديد الرسوم والعمولات المصرفية واستنادها المباشر لكلف التشغيل الفعلية.

حظر فرض رسوم من دون خدمة فعلية
وحظر القرار على المصارف فرض أي عمولات على الحسابات الجارية لمجرد عدم وجود رصيد فيها، إذا كان من شأن ذلك إنشاء رصيد مدين على العميل من دون تقديم خدمة فعلية أو وجود أساس تعاقدي مشروع ومعلن.

كما شملت حزمة الحظورات النقاط التالية:

الخدمات الفردية: منع تقاضي أية رسوم لا تقابل خدمة فعلية مقدمة للعميل، أو لا تستند إلى موافقته المسبقة عندما تكون الخدمة اختيارية.

التحايل بالمسميات: منع استخدام مسميات مختلفة (مثل رسوم إدارة الحساب أو الاشتراك) للتحايل على الضوابط المفروضة أو تحصيل مبالغ مقابل خدمات غير مقدمة.

حسابات الرواتب: حظر تقاضي أي عمولات أو رسوم مباشرة أو غير مباشرة من العاملين لقاء فتح الحسابات اللازمة لاستقبال الرواتب أو تحويلها أو إيداعها أو صرفها.

إلزام المصارف بالإفصاح المسبق عن الرسوم
وفي ما يتعلق بالشفافية، ألزم القرار المصارف بالإفصاح للعميل بصورة واضحة ومفهومة عن جميع العمولات والرسوم والتكاليف التي قد يتحملها مقابل الخدمات والمنتجات، قبل البدء بتنفيذ الخدمة أو إبرام العقد.

كما أوجب القرار نشر مصفوفة العمولات المحدثة في أماكن بارزة داخل الفروع وعلى المواقع والمنصات الإلكترونية الرسمية لتمكين العملاء من الاطلاع عليها بسهولة. ونَصّ أيضاً على ضرورة إشعار العملاء مسبقاً بأي تعديل يطرأ على الرسوم قبل خمسة أيام عمل على الأقل من تاريخ سريانه، مع عدم تطبيق أي تعديلات بأثر رجعي على الخدمات القائمة.

شروط ضابطة للباقات المصرفية وحساب الإدارة
وأتاح القرار للمصارف تصميم باقات متكاملة من الخدمات المصرفية وتقديمها وفق احتياجات العملاء، شريطة تحديد الخدمات المشمولة وقيمة الاشتراك أو العمولة ودورية استحقاقها بوضوح، مع اشتراط الحصول على موافقة صريحة ومسبقة من العميل، وتمكينه من الاطلاع على شروط الاشتراك وآليات إلغائه أو تعديله.

وأكد القرار عدم جواز تقاضي ما يسمى “عمولة إدارة الحساب” عن مجرد الاحتفاظ بالحساب، ما لم تكن هناك خدمات مصرفية فعلية ومحددة مشمولة بهذه العمولة وبموافقة مسبقة من العميل.

آليات الرقابة ومهلة توفيق الأوضاع
وبموجب أحكام القرار، يتعين على المصارف تزويد مفوضية الحكومة لدى المصارف بالسياسات المعتمدة ومصفوفات العمولات خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخ نفاذه، مرفقة بالأسس والمعايير الفنية والاقتصادية المعتمدة، مع إخطار المفوضية مسبقاً بأي تعديل مقترح ومبرراته الاقتصادية والتشغيلية.

وأسند القرار إلى مفوضية الحكومة لدى المصارف مهمة متابعة التنفيذ ومراجعة سياسات التسعير، ومُنحت صلاحية طلب المستندات والإيضاحات، وإعادة دراسة أي رسوم لا تتوافق مع الضوابط، ومطالبة المصارف بتعديل الممارسات المخالفة.

من جهته، منح المصرف المركزي المؤسسات المالية والمصرفية مهلة أقصاها شهر واحد من تاريخ نفاذ القرار لمراجعة أوضاعها وسياساتها ومصفوفات عمولاتها وتوفيقها مع الأحكام الجديدة، على أن تُلقى جميع التعليمات والقرارات السابقة المتعارضة معه اعتباراً من انتهاء هذه المهلة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى