اقتصاد

المركزي السوري يشدد شروط ترخيص شركات الصرافة.. توثيق مصادر الأموال أو إغلاق النشاط

تتجه سوق الصرافة والحوالات المالية في سورية نحو مزيد من الإجراءات التنظيمية، مع تشديد مصرف سورية المركزي الرقابة على المكاتب والشركات العاملة في القطاع، وفرض متطلبات جديدة على شركات الصرافة القادمة من المناطق الشرقية، ما أثار اعتراضات وتساؤلات حول انعكاسات هذه القرارات على السوق الموازية وسعر صرف الليرة.
وفي إطار هذه الحملة، وجّه المصرف 755 إنذاراً إلى منشآت ومحال صرافة وتحويل أموال غير مرخصة أو مخالفة لشروط الترخيص، وذلك في عدد من المحافظات.
وتشمل الإجراءات مطالبة شركات الصرافة العاملة في المناطق الشرقية بالكشف عن مصادر أموالها وتوثيقها، إلى جانب تسوية أوضاعها القانونية، مع اشتراط إيداع مبلغ لا يقل عن 1.25 مليون دولار للحصول على ترخيص الشركات المشمولة بالقرار.
في المقابل، يحذر مدير إحدى شركات الصرافة من أن حصر ساعات العمل حتى الخامسة مساءً قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال دفع جزء من التعاملات نحو السوق الموازية، وخلق تفاوت في أسعار صرف العملات بين القنوات الرسمية وغير النظامية.
من جهته، يرى الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي أن تنظيم قطاع الصرافة يستهدف ضبط الجهات العاملة فيه والحد من التعاملات غير النظامية، لكنه يؤكد أن هذه الخطوات لا تعني بالضرورة تحسناً مباشراً في سعر صرف الليرة، إذ يرتبط استقرار العملة بعوامل اقتصادية ونقدية أوسع.
وتطرح الإجراءات الجديدة تساؤلات حول قدرة التنظيم على تحقيق التوازن بين فرض الرقابة والامتثال للقوانين من جهة، والحفاظ على انسيابية الحوالات وتوافر خدمات الصرافة للمواطنين من جهة أخرى.
عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى