مشرّعون أميركيون يدعون لتخفيف قيود الاستثمار في سوريا ورفعها من قائمة “E1”

“رغم إلغاء تصنيف الإرهاب.. ضوابط التصدير الأمريكية تُبقي الاقتصاد السوري تحت طائلة القيود.” دعا مشرّعون أمريكيون وزارة التجارة في واشنطن إلى إلغاء تصنيف سوريا ضمن قائمة التصدير المشددة “E:1” وتخفيف القيود التجارية المفروضة عليها. وأكد المشرّعون أن بقاء هذه الضوابط يحرم الشركات الأمريكية من الاستثمار في السوق السورية ويعطل إعادة إعمار البنية التحتية، وذلك بعد مرور أكثر من شهرين على القرار التاريخي لوزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء رسمياً تصنيف دمشق كدولة راعية للإرهاب.
تحذيرات من توجه سوريا نحو الصين
وفي تصريحات لموقع “المونيتور”، حذّر السيناتور الأميركي جو ويلسون من أن استمرار هذه القيود يؤخر تصدير التكنولوجيا الأميركية إلى سوريا، مشيراً إلى أن هذا التأخير قد يدفع البلاد للتوجه نحو الصين.
وأعرب ويلسون عن أمله في تسريع وتيرة إجراءات إزالة القيود، مشدداً على أن منح سوريا فرصة أكبر يتطلب تمكين الشركات الأميركية من التصدير إليها، وأن إخراجها من المجموعة “E” سيعزز فرص تلك الشركات في السوق السورية.
وفي هذا الصدد، ذكر موقع “المونيتور” أن الشركات الأميركية ما زالت ملزمة بالحصول على تراخيص مسبقة من وزارة التجارة لتصدير المواد المشمولة بالرقابة. ونقل عن خبراء أن معاملات الحصول على التراخيص قد تستغرق أشهراً، مما يثني المستثمرين عن دخول السوق السورية في ظل المخاوف المتعلقة بآفاق العمل التجاري على المدى الطويل.
ماهية تصنيف “E:1” وتأثيره على التصدير
يُعد تصنيف “E:1” إحدى المجموعات التابعة للوائح إدارة التصدير الأميركية (EAR)، الخاضعة لإشراف مكتب الصناعة والأمن بوزارة التجارة. وتُدرج ضمن هذا التصنيف الدول المعرفة في اللوائح كداعية للإرهاب؛ حيث تظهر سوريا فيه إلى جانب إيران وكوريا الشمالية. وتتفرع المجموعة “E” الأوسع إلى “E:1″ للدول الداعمة للإرهاب، و”E:2” للدول الخاضعة لحظر أميركي أحادي، مما يؤثر مباشرة في استثناءات التصدير وشروط تراخيصها.
وتستهدف هذه القيود المنتجات والتقنيات والبرمجيات ذات الاستخدام المزدوج (المدني والعسكري)، كما تمتد لتشمل منتجات صُنعت خارج الولايات المتحدة إذا كانت تحتوي على نسبة تزيد على 10 في المئة من المحتوى الأميركي الخاضع للرقابة.
ويختلف تصنيف “E:1” التابع لوزارة التجارة عن القائمة التي تصدرها وزارة الخارجية للدول الراعية للإرهاب؛ حيث لم يترتب على شطب سوريا من القائمة الأخيرة تلقائياً إزالتها من ضوابط التصدير التجارية، وهو التباين الذي يسعى المشرّعون لمعالجته.
تسهيلات قائمة وقيود متبقية
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أدخلت تخفيفاً على ضوابط التصدير في 2 أيلول/سبتمبر 2025، حيث سمحت بتصدير أغلب المواد التصنيفية “EAR99” (المواد الخاضعة للوائح وغير المدرجة في قائمة الرقابة التجارية) بموجب استثناء “السلام والازدهار في سوريا”، شريطة مراعاة معايير المستخدم النهائي والاستخدام النهائي.
ورغم ذلك، تظل المواد المدرجة رسمياً في قائمة الرقابة التجارية بحاجة إلى ترخيص خاص ما لم تنطبق عليها استثناءات محددة. وتعتمد وزارة التجارة سياسة ترجّح الموافقة على الطلبات ذات الاستخدام التجاري والمدني التي تخدم احتياجات السكان كالاتصالات والمياه والكهرباء والطيران، مع مراجعة باقي الطلبات كلاً على حدة. وبناءً عليه، يطالب المشرّعون بتخفيف شامل يتيح تدفق التكنولوجيا والمعدات الأساسية لدعم مرحلة التعافي الاقتصادي.
تلفزيون سوريا



