صحة و جمال

خصوبة الرجال بعد الأربعين.. هل العمر عائق أمام الإنجاب؟

لا يعني بلوغ الرجل سن الأربعين بالضرورة تراجع قدرته على الإنجاب أو انتهاء فرصته في أن يصبح أباً، إلا أن جودة الحيوانات المنوية قد تتأثر بالتقدم في العمر، إلى جانب مجموعة من العوامل الصحية والسلوكية.
وأوضحت الدكتورة يلينا نوفيكوفا، اختصاصية المسالك البولية وأمراض الذكورة، أن إنتاج الحيوانات المنوية يستمر لدى الرجل طوال حياته، بخلاف مخزون البويضات لدى المرأة الذي يتناقص تدريجياً مع مرور السنوات.
لكنها أشارت إلى أن استمرار الإنتاج لا يعني ثبات الجودة أو بقاء القدرة الإنجابية بالمستوى نفسه.
وبحسب الطبيبة، تستغرق دورة تجدد الحيوانات المنوية نحو 72 إلى 75 يوماً، إلا أن هذه المدة لا تعني حدوث تغير كامل في الخصوبة بمجرد مرورها.
فقد تتحسن بعض مؤشرات الجودة خلال هذه الفترة إذا كانت أنسجة الخصيتين سليمة وكان الضرر الذي أصابها قابلاً للعلاج.
في المقابل، قد تترك الإصابات الشديدة، مثل إصابات كيس الصفن، آثاراً دائمة تؤثر في عملية إنتاج الحيوانات المنوية، ولا يمكن عكسها بالضرورة مع مرور الوقت.
عادات يومية تؤثر في جودة الحيوانات المنوية
ولا يقتصر تراجع جودة الحيوانات المنوية على التقدم في العمر، إذ تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في الصحة الإنجابية.
وتشمل أبرز العوامل السلبية النظام الغذائي غير المتوازن، وقلة الحركة، والتدخين بما فيه السجائر الإلكترونية، فضلاً عن تناول الكحول وتعاطي المخدرات.
وأكدت نوفيكوفا أنها تعطي نمط الحياة أهمية كبيرة عند تقييم جودة الحيوانات المنوية، معتبرة أن بعض الرجال يقللون من تأثير التغذية والنشاط البدني على قدرتهم الإنجابية.
وأضافت أن طبيعة العمل المكتبي قد تزيد المشكلة، إذ يقضي كثير من الأشخاص ساعات طويلة في الجلوس دون ممارسة حركة كافية، ما يجعل قلة النشاط البدني أحد العوامل التي ينبغي الانتباه إليها.
الفرق بين الخصوبة لدى الرجال والنساء
وتختلف التغيرات البيولوجية المرتبطة بالعمر بين الجنسين؛ فالمرأة تولد بمخزون محدد من البويضات يتناقص تدريجياً مع تقدمها في السن، إلى أن تتوقف إمكانية الحمل الطبيعي بعد انقطاع الطمث.
أما الرجل، فلا يواجه حداً بيولوجياً مماثلاً، إذ يمكن أن يستمر إنتاج الحيوانات المنوية حتى مراحل متقدمة من العمر، شريطة توافر حالة صحية مناسبة. ومع ذلك، قد تتأثر القدرة الإنجابية بعوامل صحية تزداد احتمالات ظهور بعضها مع التقدم في السن.
وضربت الطبيبة مثالاً بتضخم البروستاتا الحميد، الذي يُشخّص بمعدلات أعلى بكثير لدى الرجال بعد سن الخمسين، مؤكدة أن تقييم الخصوبة يجب ألا يعتمد على العمر وحده، بل يأخذ في الحسبان الحالة الصحية العامة.
واختتمت نوفيكوفا بالتأكيد أن الاعتقاد بأن بلوغ الأربعين يعني فوات الأوان للإنجاب ليس صحيحاً من الناحية الطبية، إذ يمكن للرجل أن يصبح أباً بعد هذا العمر.
لكنها شددت على أهمية البحث عن الأسباب الفعلية لأي مشكلة إنجابية، وعدم إرجاعها تلقائياً إلى التقدم في السن.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى