أنفقت مليون دولار.. أسترالية تفك لغز صداع لازمها 15 عامًا

“مليون دولار و20 طبيباً لم يجدوا السبب.. حتى ابتسم لها الحظ في عيادة الأسنان!” عاشت الأسترالية ستيفاني بينيديتي عقدين من الألم جراء صداع نصفي ملازم، أنفقت خلالهما ثروة طائلة وطرقَت أبواب عشرات المتخصصين دون جدوى. غير أن الحل النهائي كان يقبع في مكان لم يخطر على بال أحد، حيث تبين أن الخلل لم يكن في الرأس، بل في الفك.
رحلة علاج شاقة وتكاليف باهظة
وروت بينيديتي، المقيمة في جزيرة فوكيت بتايلاند، لمجلة “نيوزويك” أنها قضت عقداً ونصف العقد طريحة الفراش لأيام متواصلة إثر نوبات صداع أسبوعية تتراوح مدتها بين يومين إلى أربعة أيام. وترافقت هذه النوبات مع أعراض قاسية شملت تورم الوجه، وآلام الفك والرقبة، واضطرابات الجهاز الهضمي، وتفاعلات التهابية وصفت بعضها بأنه أشد إيلاماً من آلام الولادة.
ولم تترك بينيديتي بابا إلا وطرقته؛ إذ استشارت أطباء في التخصصات الفردية مثل الأعصاب، والأسنان، والغدد الصماء، والمعالجة الطبيعية والصينية، وعيادات متخصصة في عدة دول، خاضعة لست صور رنين مغناطيسي للدماغ وفحوصات دم موسعة دون الجدوى في تحديد السبب.
وقدرت بينيديتي حجم إنفاقها الطبي خلال هذه السنوات بأكثر من مليون دولار، شملت الاستشارات الشاملة، والسفر الدولي، والأدوية، والمكملات، والعلاج بالأكسجين عالي الضغط، وبرامج إزالة السموم، مؤكدة أن الصداع المستمر سلبها سنوات من حياتها وعلاقاتها وصحتها النفسية.
نقطة التحول والتشخيص في الفك
وجاءت نقطة التحول بعد سنوات من التركيز على الدماغ، حين خضعت لتصوير بالحزمة المخروطية ثلاثية الأبعاد للأسنان والفكين. ورغم إبلاغها بأن النتائج طبيعية، دفعها عدم الاقتناع إلى طلب رأي ثان من عيادة أسنان في مدينة ملبورن الأسترالية.
وحددت العيادة تشوهات تتمثل في “تجاويف” ومناطق عظمية غير طبيعية حول مواضع خلع أضراس العقل القديمة في فكها السفلي.
ورغم أن التشخيص الطبي لهذه التجاويف وارتباطها بالأمراض الجهازية ما زال موضع جدل وانقسام بين المختصين، خضعت بينيديتي لجراحتين أزال خلالهما الجراحون بؤر عدوى مزمنة محيطة بمواضع الخلع.
توقف النوبات واستعادة الحياة
وتمثلت المفاجأة الكبرى لـ بينيديتي في توقف الصداع النصفي تماماً عقب الجراحة الأولى، ولم تعانِ من أي نوبة جديدة حتى بعد مرور تسعة أشهر كاملة.
ومع إقرار بينيديتي بأن عيادة الأسنان لم تعدها بإنهاء الصداع، وأن تجربتها الذاتية لا تشكل دليلاً علمياً قاطعاً أو توصية طبية عامة في ظل غياب الإجماع الطبي الشامل، إلا أنها أعربت عن سعادتها باستعادة عافيتها قائلة: “ليس لدي تفسير علمي قاطع لذلك، لكن لدي حياتي من جديد، وبالنسبة لي هذا أمر استثنائي”.
إرم نيوز



