الاخبار

«تايمز أوف إسرائيل»: النفوذ التركي في سورية وقبرص وليبيا يثير مخاوف من تطويق إسرائيل استراتيجياً

حذّر المحلل الجيوسياسي والعسكري جورج باباسيماكيس من تداعيات تنامي الحضور التركي في سورية، معتبراً أن التحركات العسكرية لأنقرة قد تفتح أمام إسرائيل تحدياً استراتيجياً جديداً، يتجاوز الحسابات المرتبطة بإيران.
وفي مقال رأي حديث، يرى باباسيماكيس أن تركيا تعمل على توسيع شبكة نفوذها العسكري في المنطقة، من خلال ربط وجودها داخل الأراضي السورية بتحركاتها في قبرص وليبيا، بما يعزز حضورها في عدد من المواقع الجغرافية ذات الأهمية الاستراتيجية.
ويشير التحليل إلى أن حكومة الرئيس أحمد الشرع تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم التركي، الأمر الذي يمنح أنقرة مجالاً أوسع للتأثير في الترتيبات العسكرية والأمنية داخل سورية.
قواعد جوية ومنظومات دفاع جوي تثير المخاوف الإسرائيلية
يركز الكاتب على احتمال توجه تركيا إلى تطوير منشآت وقواعد جوية عسكرية داخل سورية، بالتوازي مع إنشاء أو نشر منظومات للدفاع الجوي.
وبحسب تقديراته، فإن تنفيذ مثل هذه الخطوات قد يؤثر في حرية حركة الطيران الإسرائيلي بالقرب من الجولان المحتل، ويضيف عاملاً جديداً إلى الحسابات العسكرية الإسرائيلية في الأجواء السورية.
وتكمن أهمية هذا الاحتمال في أن أي تغيير في طبيعة الانتشار العسكري داخل سوريا قد يفرض ترتيبات مختلفة على العمليات الجوية الإسرائيلية، خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود.
سورية وقبرص وليبيا.. امتداد النفوذ التركي
يربط باباسيماكيس بين التحركات التركية المحتملة في سورية والوجود العسكري لأنقرة في قبرص، إلى جانب مشروعات البنية التحتية العسكرية التي تعمل عليها في ليبيا.
ويرى أن هذه التحركات تندرج ضمن توجه أوسع لتعزيز الحضور العسكري التركي في شرق المتوسط وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، بما يمنح أنقرة مواقع استراتيجية متعددة التأثير.
ومن وجهة نظر الكاتب، فإن تداخل هذه الساحات قد يخلق واقعاً إقليمياً جديداً، تصبح فيه المصالح التركية حاضرة بصورة أكبر في الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
هل تواجه إسرائيل تحدياً يتجاوز إيران؟
يخلص التحليل إلى أن تنامي الدور العسكري التركي في سوريا قد يدفع إسرائيل إلى إعادة تقييم بعض حساباتها الأمنية، خصوصاً إذا تحول الدعم السياسي والعسكري لأنقرة إلى وجود ميداني أكثر وضوحاً.
ويطرح ذلك تساؤلات بشأن مستقبل التوازنات العسكرية في سوريا، وحدود التفاهمات الممكنة بين الأطراف الإقليمية، وانعكاس أي انتشار عسكري تركي جديد على حركة الطيران الإسرائيلي.
ومع ذلك، تبقى هذه السيناريوهات في إطار تقديرات المحلل، ولا تعني بالضرورة أن جميع الخطوات المشار إليها قد اتُخذت أو دخلت حيز التنفيذ.
وتكشف هذه القراءة عن احتمال انتقال التنافس الإقليمي في سورية إلى مرحلة أكثر تعقيداً، مع تعدد الأطراف صاحبة المصالح العسكرية والأمنية، ودخول العامل التركي بصورة متزايدة في الحسابات الإسرائيلية.
عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى