اخبار ساخنة

دراسة تكشف سرا جديدا عن تجارب الاقتراب من الموت

«ماذا يرى الإنسان في لحظات الاقتراب من الموت؟».. العلم يقترب خطوة جديدة من الإجابة! عبر الاعتماد على الرسم بدلاً من الكلمات، نجحت دراسة جديدة شملت 50 شخصاً في تحديد أنماط بصرية وهندسية مشتركة كالنفق المظلم والضوء الساطع، لتفتح الباحثة فرانس ليرنر نافذة جديدة لتفسير المشاهد الغامضة التي يختبرها العقل في تلك التجارب الاستثنائية.

الأنماط الأربعة وعلاقة الأشكال بالألوان
وبعد تحليل الرسومات، حدد الباحثون أربعة أنماط رئيسية للمساحات التي وصفها المشاركون:

  • مساحات مخروطية تشبه الأنفاق.
  • مساحات واسعة ومنحنية تشبه القناطر.
  • مساحات مسطحة نسبياً ذات انحناءات بسيطة.
  • مساحات تحيط بالمراقب من جميع الجهات، مثل الأشكال الكروية والبيضاوية.

وكانت النتيجة الأكثر إلفاتاً للانتباه هي الاختلاف الواضح في الألوان؛ فمن بين 28 مساحة مخروطية، ظهرت 22 مساحة دون ألوان واضحة واقتصرت على الأسود أو الأبيض أو الرمادي أو ضوء مجرد. في المقابل، ظهرت 27 مساحة من أصل 31 مساحة واسعة ومنحنية بألوان واضحة، بينما جمعت الفئتان الأخريان بين المساحات الملونة وغير الملونة.

مؤشرات عصبية وحدود الدراسة
ويرى الباحثون أن هذه العلاقة قد تقدم مؤشرات على العمليات البصرية والإدراكية التي تحدث في الدماغ خلال هذه التجارب، خاصة أن بعض الأنماط تتشابه مع ظواهر معروفة في علم الأعصاب، ومن أبرزها:

الرؤية النفقية: الناتجة عن اضطراب إمداد الأكسجين إلى شبكية العين أو الدماغ، مما يسبب تضييق مجال الرؤية.

ضعف تمييز الألوان: حيث تقل قدرة العين على إدراك الألوان في ظروف الإضاءة المنخفضة لتعتمد الرؤية على الخلايا العصوية.

تأثير غانزفيلد: الذي يحدث عند التعرض لمجال بصري متجانس وخالٍ من التفاصيل، وقد يؤدي إلى تجارب إدراكية غير مألوفة كالهلوسة.

وأوضح الباحثون أن هذه التشابهات لا تعني تحديد الأسباب الفعلية للظاهرة، إذ كان الهدف وصف المساحات المقترنة بالتجارب ومقارنة خصائصها وليس الكشف عن الآليات العصبية. كما أشاروا إلى قيود الدراسة المتمثلة في صغر حجم العينة، والاعتماد على ذكريات قديمة، وغياب مجموعة مقارنة تستعيد تجارب إدراكية أخرى للجزم باقتصار هذه الأنماط على لحظات الاقتراب من الموت.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى