في 4 دقائق.. سرقة “كنز فيينا” الذهبي بعملية منظمة في إسبانيا

تعرض متحف «فيينا» (MUVI) في مدينة أليكانتي الإسبانية لعملية سرقة كبرى أسفرت عن الاستيلاء على 59 قطعة أثرية تُقدر قيمتها بأكثر من 1.5 مليون يورو. وشملت المسروقات التي تعود إلى العصر البرونزي المتأخر مصوغات مصنوعة من الذهب والفضة وثلاثة تيجان مذهبة، بينما فتحت السلطات تحقيقاً عاجلاً لكشف ملابسات الحادث.
تفاصيل العملية وخدعة “الإنذار الكاذب”
ووفقاً لتحقيقات الحرس المدني، لم تستغرق عملية التسلل والسرقة سوى أقل من 4 دقائق، حيث اعتمد الجناة على طريقة تضليلية بدأت بإطلاق إنذار كاذب في مركز رياضي يقع على أطراف المدينة في تمام الساعة 5:16 صباحاً، ما أدى إلى توجه قوات الأمن نحو الموقع المضلل.
وفي الساعة 5:20 صباحاً، انطلقت أجهزة الإنذار داخل المتحف الإسباني، وعند وصول رجال الأمن إلى الموقع بعد مضي 4 دقائق، كان المنفذون قد تمكنوا من الفرار بالقطع الأثرية.
وأوضحت المعطيات الأولية للتحقيقات أن المجموعة المنفذة تتمتع باحترافية وتخطيط دقيق؛ إذ حاول أفرادها التسلل عبر الباب الرئيسي في البداية، وعند تعذر ذلك، أقدموا على كسر النوافذ الجانبية المحصنة، ليصلوا مستهدفين القطع الأثمن في المعرض.
خسارة تاريخية لا تُقدّر بثمن
ورغم التقديرات المادية للمسروقات التي تتجاوز 1.5 مليون يورو، تؤكد السلطات أن القيمة التاريخية للقطع الأثرية تزيد عن ذلك بكثير، لا سيما أن “كنز فيينا” يُصنّف كأحد أهم الاكتشافات الأثرية للعصر البرونزي في القارة الأوروبية، وكان قد عُثر عليه عام 1963 بواسطة عالم الآثار خوسيه ماريا سولير في مجرى نهر جاف.
من جانبه، صرّح عمدة المدينة، فولجينثيو سيردان، بأنه لم يتبقَ من مجموعة المعرض سوى ثلاث آنية فضية، وسوار، وجزء من الزينة، إضافة إلى تاج واحد سقط من اللصوص أثناء فرارهم، معرباً عن حزنه العميق لفقدان هذا الكنز الأثري الذي لا يُقدّر بثمن.
روسيا اليوم



