اخبار سريعة

الرقابة والتفتيش تغيّر مفروشاتها بـ 450 ألف دولار .. أين التقشف الحكومي؟

في خطوة أثارت الاهتمام بالنظر إلى طبيعة دورها الرقابي، طرحت «الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش» مناقصة ضخمة لتحديث وتجهيز مفروشات مقرها الرئيسي بمشروع دمر وفروعها في المحافظات. التوريدات التي تشمل أثاثاً مكتبيّاً وصالات استقبال تجاوزت قيمتها 64 مليون ليرة جديدة (زهاء 450 ألف دولار)، وسط تحديد مهلة تقديم العروض حتى الثالث من تشرين الثاني الجاري، وفقاً لموقع «سناك سوري».

توجيهات التقشف الحكومي وضغوط الموازنة

ويأتي هذا الإعلان عقب توجيهات صدرت عن “الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية” بناءً على اقتراح من وزارة المالية، تقضي بخفض الإنفاق غير الضروري وإعادة تقييم المشاريع الاستثمارية، مع استثناء الرواتب والأجور والتمويل المخصص للخدمات الأساسية كالصحة والتعليم والمياه والطاقة.

وتعكس بيانات وزارة المالية حجماً كبيراً من الضغوط على الموازنة العامة، حيث بلغ الإنفاق نحو 3.7 مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل إيرادات سجلت 2.7 مليار دولار، مسجلة عجساً مالياً بلغ نحو مليار دولار.

تساؤلات حول أولويات الإنفاق العام

وأثار الإعلان تساؤلات حول أولويات الإنفاق لدى الجهات العامة، لا سيما أن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش تُعد الجهه المعنية بمراقبة أداء المؤسسات العامة وكشف المخالفات المالية والإدارية، في وقت تشدد فيه الحكومة على ضرورة ضبط النفقات وترشيد استخدام المال العام.

ولم يبيّن إعلان المناقصة وجه الضرورة الداعية لتغيير مفروشات الفروع بشكل جماعي وبمبلغ ضخم يتجاوز تعميم التقشف الحكومي، بالتزامن مع انتقادات شعبية سابقة تناولت مواكب بعض المسؤولين واستخدام السيارات الفارهة، وسط ظروف معيشية ضاغطة وأزمات متلاحقة يواجهها المواطنون.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى