الاخبار

“بركان على وشك الانفجار”.. أهالي جوبر يطالبون الحكومة بحل قضية الإعمار

جدد أهالي حي جوبر الدمشقي مطالبهم بتدخل الحكومة السورية لحسم ملف إعادة إعمار الحي، بعد مرور أكثر من عام ونصف على طرح القضية، وسط خلافات مستمرة بين السكان ومحافظة دمشق بشأن آليات تنفيذ المشروع وضمان حقوق المالكين.
وجاءت المطالب خلال مظاهرة خرجت يوم الجمعة للتضامن مع الجنوب السوري على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية، حيث وجه مشاركون انتقادات إلى محافظ دمشق ماهر إدلبي، متهمين إياه بتأجيج الخلافات بين أبناء الحي.
وطالب المحتجون وزير الداخلية أنس خطاب والحكومة السورية بالتدخل لإنهاء حالة الجمود التي تحيط بملف الإعمار، محذرين من أن الأوضاع في جوبر قد تصل إلى مرحلة شديدة التوتر، ووصف أحد قادة المظاهرة الحي بأنه «بركان على وشك الانفجار».
ودعا المتحدث إلى تحرك سريع من المسؤولين، متهماً المحافظ بإثارة الانقسام بين الأهالي.
وتأتي هذه التحركات امتداداً لاحتجاجات سابقة شهدها الحي، تخلل بعضها قطع طريق المتحلق الجنوبي، رفضاً للعروض التي قدمتها محافظة دمشق لإعادة الإعمار، وسط اعتراضات على نسب الحصص المقترحة للمالكين ومخاوف من عدم صون حقوقهم العقارية.
وعقب تلك الاحتجاجات، عقد وجهاء الحي اجتماعاً ليلياً مع الأهالي، طالبوا خلاله باستقالة محافظ دمشق، معتبرين أن معالجة ملف إعادة إعمار جوبر المدمر ترتبط برحيله.
لماذا يرفض أهالي جوبر عروض إعادة الإعمار؟
قال المدير التنفيذي لمجلس أمناء حي جوبر، أيمن خالد، لتلفزيون سوريا الأسبوع الماضي، إن العرض المقدم لإعادة إعمار المنطقة لم يكن منصفاً بحق أصحاب الملكيات، ولذلك طلب المجلس من المحافظة دراسة بدائل أخرى.

واعتبر خالد أن المشروع بصيغته المطروحة محكوم بالفشل نتيجة رفض الأهالي له، مشيراً إلى أن تجاوز الخلاف يتطلب إما تحسين حصة المالكين أو البحث عن عروض استثمارية بديلة.
من جانبه، أوضح عضو مجلس أمناء الحي أنس البكري أن محافظة دمشق قدمت مقترحين لإعادة الإعمار، لكن السكان رفضوهما. وأضاف أن عدة شركات تقدمت خلال العام الجاري بعروض استثمارية لمناطق في شرقي دمشق، شملت حي جوبر.
وبحسب البكري، تضمن العرض الأول تخصيص 26% من المشروع للأهالي مقابل 76% للمستثمر، قبل أن ترتفع حصة المالكين في الطرح الأخير إلى 35%، مقابل 65% للمستثمر.
أربعة شروط أساسية لإعمار جوبر
يتمسك أهالي الحي بأن تكون مشاريع إعادة الإعمار قائمة على أسس عادلة تضمن حقوق السكان والمالكين، وفي هذا السياق وضع مجلس الأمناء أربعة ثوابت لأي مخطط مقبل.
وتشمل هذه الثوابت حماية الحقوق والملكيات العقارية، والالتزام بمدة زمنية واضحة للتنفيذ، والحفاظ على النسيج الاجتماعي للحي، وصون ذاكرته المكانية وهويته العمرانية.
وأشار البكري إلى أن ملف إعادة الإعمار يتجاوز حدود محافظة دمشق، نظراً إلى اتساع المناطق المتضررة في شرقي العاصمة.
وعن استمرار الاحتجاجات، أرجعها إلى حالة الإحباط التي وصل إليها الأهالي نتيجة المماطلة، لافتاً إلى مرور عام وثمانية أشهر على فتح الملف من دون تحقيق تقدم ملموس في حسمه.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى