اخبار ساخنة

احذر الهاتف قرب الوسادة.. عادة تسرق نومك وتحذير من الشحن

قد تبدو عادة وضع الهاتف تحت الوسادة أو بجوار السرير مريحة للاستجابة السريعة للتنبيهات، لكنها قد تتحول إلى كابوس يهدد صحتك وسنغ نومك. تحذيرات طبية متصاعدة تكشف كيف تحوّل هذه العادة البسيطة غرفة نومك إلى بيئة غير آمنة وتدمر جودة راحتك الليلية.

تأثير الضوء الأزرق والإشعارات على جودة النوم
أوضح الدكتور تايال أن تصفح الهاتف يؤخر الشعور بالنعاس، لكون الضوء الأزرق المنبعث من الشاشة يثبط إفراز هرمون “الميلاتونين” المنظم لدورة النوم والاستيقاظ، مشيراً إلى أن هذا التأثير يتفاوت بحسب سطوع الضوء ومدة التعرض وتوقيته. كما تُبقي الرسائل ومقاطع الفيديو الذهن منشغلاً حتى عند خفض الإضاءة؛ لذا يُنصح بترك الهاتف قبل النوم بمدة تتراوح بين 30 و60 دقيقة. ورغم أن “الوضع الليلي” يقلل من الضوء الأزرق، فإنه لا يلغي تأثير المحتوى المحفز.

وحتى بعد إغلاق الشاشة، قد تستمر المقاطعات بسبب المكالمات والاهتزازات والإشعارات التي قد توقظ النائم أو تسبب انقطاعات قصيرة لا يتذكرها صباحاً، لكنها تترك أثراً في صورة تعب وسرعة انفعال وضعف تركيز خلال النهار. كما يشجع قرب الهاتف على تفقد الرسائل عند الاستيقاظ ليلاً. ولتجنب ذلك، يُفضل تفعيل خاصية “عدم الإزعاج” مع استثناء المكالمات الضرورية، وإبعاد الجهاز عن الوسادة.

حقيقة ارتباط الإشعاع بالسرطان
أما الاعتقاد بأن النوم بجوار الهاتف يسبب السرطان، فلم تثبته الأدلة العلمية الحالية؛ حيث لم تظهر الأبحاث علاقة سببية بين استخدام الهواتف المحمولة والإصابة بالمرض، فيما تستمر الأبحاث في دراسة آثار التعرض على المدى الطويل.

تُصدر الهواتف ترددات راديوية غير مؤينة لا تمتلك طاقة كافية لإتلاف الحمض النووي مباشرة، بخلاف الأشعة السينية. ورغم تصنيف الوكالة الدولية لبحوث السرطان هذه المجالات ضمن قائمة “محتملة التسرطن لدى البشر”، فإن هذا التصنيف لا يثبت تسببها المباشر في المرض. كما لم تجد دراسة واسعة نُشرت عام 2024 أي زيادة في خطر أورام الدماغ لدى الأشخاص الذين أمضوا أوقاتاً أطول في إجراء المكالمات.

مخاطر الشحن تحت الوسادة وضغوط التصفح المتأخر
في المقابل، ينطوي شحن الهاتف تحت الوسادة أو الأغطية على خطر مباشر؛ إذ قد تحتبس الحرارة، خصوصاً عند استخدام بطارية تالفة أو شاحن معيب أو كابل متضرر، مما قد يؤدي إلى حدوث حروق أو اندلاع حريق. ولهذا، ينبغي شحن الهاتف على سطح صلب ومستوٍ وجيد التهوية بعيداً عن الفراش، مع استخدام ملحقات متوافقة واتباع تعليمات الشركة المصنعة.

من جهة أخرى، تكفي رسالة عمل أو أخبار مزعجة لاستعادة ضغوط اليوم قبيل النوم، كما قد تزيد المقارنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والشعور بضرورة الرد الفوري من مستويات التوتر وتؤخر الاسترخاء. وللحد من ذلك، يُفضل تحديد موعد لإنهاء التصفح، واستبداله بقراءة كتاب أو الاستماع لمحتوى هادئ أو ممارسة التنفس البطيء.

وليس ضرورياً نقل الهاتف إلى غرفة أخرى، بل يكفي وضعه على طاولة ثابتة بعيداً عن الوسادة، مع تعطيل التنبيهات غير الضرورية، وتجنب تصفحه قبل النوم أو شحنه تحت الأغطية.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى