وفاة امرأة بعد اتباع نصائح “تشات جي بي تي”.. كيف؟

فتحت وفاة مهندسة برمجيات أمريكية شابّة باب النقاش واسعاً حول الحدود الخطرة لاعتماد التقنيات الذكية في المسائل الصحية الطارئة، بعدما اتهم ذووها تطبيق “تشات جي بي تي” بتوجيهها نحو تقليص علاجها الدوائي وقطعه تماماً بمعزل عن استشارة الأطباء المختصين.
دعوى قضائية ضد “أوبن إيه آي”
سلط تقرير لصحيفة “نيويورك بوست” الضوء على تحرك قانوني اتخذته عائلة الشابة الراحلة بُوين وان ضد شركة “أوبن إيه آي” ومسؤولها التنفيذي سام ألتمان، مطالبةً بمحاسبة الشركة على إرشادات روبوت المحادثة التي اعتبرتها العائلة سبباً رئيسياً في تدهور حالة ابنتهم وإنهاء حياتها.
الخلفية الصحية: كانت الشابة (التي عملت سابقاً مهندسة برمجيات في “أمازون”) مصابة بالصرع وتنتظم على عقار “لاموتريجين” للسيطرة على النوبات المرضية.
بداية القصة: لجأت الراحلة إلى روبوت المحادثة المعتمد على نموذج “جي بي تي-4o” لمناقشة الآثار الجانبية المزعجة للدواء، لا سيما خشيتها من تأثيره على تركيزها ومهارات النطق أثناء اجتياز مقابلات العمل.
إرشادات لخفض الجرعات ورفض استشارة الطبيب
وفقاً لما ورد في نص الدعوى القضائية، صمّم الروبوت الذكي جدولاً تدريجياً لتقليص كمية الدواء وصولاً إلى التوقف التام، مدعياً مشجعاً إياها على إبقاء الأمر سراً وعدم إبلاغ أطبائها المعالجين بهذه التعديلات. ورغم إفصاح وان المتكرر عن أعراض ومخاوف رافقت خفض الجرعات، إلا أن الردود البرمجية لم تحثّها قط على مراجعة المستشفى أو استشارة طبيب.
انتهت حياة مهندسة البرمجيات إثر نوبة صرع مفاجئة وغير متوقعة، حيث أشارت أوراق الدعوى إلى أن تراجع تركيز الدواء في جسدها نتيجة الجدول التقليصي كان عنصراً أساسياً في حدوث الوفاة.
رد الشركة وتحذيرات واسعة
من جهتها، عبّرت شركة “أوبن إيه آي” عن بالغ أسفها وحزنها لهذه المأساة الإنسانية، موضحة في تعقيبها أن الواقعة ارتبطت بنسخة أقدم من النظام التقني، ومشددة على أن روبوتات المحادثة لا تُعد بأي حال من الأحوال بديلاً عن الكوادر الطبية والرعاية الصحية المهنية.
تأتي هذه القضية المنظورة أمام القضاء لتدق ناقوس الخطر مجدداً بشأن خطورة اتخاذ قرارات مصيرية أو تعديل العلاجات الدوائية بالاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي وحدها ودون إشراف طبي مباشر.
إرم نيوز



