9 صناديق اقتراع إسرائيلية تدخل للمرة الأولى إلى القنيطرة ودرعا

أقدمت اللجنة المركزية للانتخابات الإسرائيلية، في خطوة غير مسبوقة، على تنصيب صناديق اقتراع ميدانية داخل مناطق تقع ضمن محافظتي درعا والقنيطرة في الجنوب السوري، وذلك لإتاحة الفرصة أمام عناصر وضباط جيش الاحتلال المتواجدين هناك للإدلاء بأصواتهم.
9 نقاط اقتراع وتأهب أمني
ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن القيادة العسكرية خصصت 9 مراكز انتخابية في نقاط ومواقع متقدمة داخل العمق السوري لضمان مشاركة القوات المنتشرة والاحتياط. وجرت هذه العملية وسط حالة استنفار أمني رفيعة أعلنها رئيس الأركان “إيال زامير”، والذي أقدم على إلغاء إجازات الجنود لتأمين العملية الانتخابية.
موازين القوى والنتائج الأولية
كشفت النتائج الأولية عن تقارب شديد بين الكتل المتنافسة دون حسم الأغلبية المطلوبة (61 مقعداً من أصل 120):
تكتل الليكود (بنيامين نتنياهو): حصل على 53 مقعداً.
تكتل المعارضة (غادي آيزنكوت): حصد 48 مقعداً.
الأحزاب العربية: نالت 19 مقعداً.
الملف السوري في برامج المتنافسين
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل التوغلات الإسرائيلية المتواصلة داخل الجنوب السوري والسيطرة على مواقع استراتيجية كجبل الشيخ ونقاط في ريفي القنيطرة ودرعا، عقب إعلان تل أبيب انهيار اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ويبرز انقسام واضح في التعامل الإسرائيلي مع المشهد السوري:
رؤية “بنيامين نتنياهو”: تقوم على استمرار الخيار العسكري وفرض منطقة عازلة ومجردة تماماً من السلاح في الجنوب السوري، وهو ما تجسد ميدانياً عبر أكبر توغل عسكري إسرائيلي بالمنطقة منذ عقود.
رؤية “غادي آيزنكوت”: يدعو فتح مسار تفاوضي لتحديث اتفاق 1974 وفرض ترتيبات أمنية جديدة، مع اشتراط ربط أي تسوية بانسحاب القوات التركية والروسية من سوريا، وإمكانية مناقشة ترتيبات خاصة بمنطقة جبل الشيخ.
الموقف السوري وتعثر الاتصالات
على الجانب الآخر، تظل آفاق الحوار معقدة؛ فبالرغم من تصريحات سابقة لوزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” توقع فيها إمكانية استئناف المحادثات الأمنية، إلا أنه شدد على أن أولوية دمشق هي الكف عن الاعتداءات. وأكد الشيباني أن قناة التواصل قد انقطعت كلياً في أعقاب الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مطار “أبو الظهور العسكري” بريف إدلب.
سناك سوري



