صحة و جمال

مؤشر في الدم يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 23%

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط ارتفاع مستويات مؤشر حيوي في الدم، يعكس مدى الالتزام بحمية البحر الأبيض المتوسط، بانخفاض خطر الوفاة على المدى الطويل بنسبة تصل إلى 23%، وذلك استناداً إلى بيانات أكثر من 14 ألف شخص في إسبانيا والولايات المتحدة.
ويعتمد هذا المؤشر على تحليل نمط يضم 67 مستقلباً في الدم، معظمها جزيئات دهنية تعكس طريقة تعامل الجسم مع العناصر الغذائية، بما فيها الدهون الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك.
ونُشرت نتائج الدراسة في «المجلة الأمريكية للتغذية السريرية»، بمشاركة باحثين من جامعة نافارا وكلية «تي إتش تشان» للصحة العامة في جامعة هارفارد، إلى جانب باحثين من مؤسسات علمية أخرى.
كيف توصل الباحثون إلى هذه النتائج؟
حلل فريق البحث عينات دم لنحو 1880 مشاركاً في التجربة الإسبانية «بريديميد»، وتابع حالتهم الصحية لمدة تقارب 13 عاماً.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا مستويات مرتفعة من المؤشر الحيوي كانوا أقل عرضة للوفاة بنسبة 23% مقارنة بمن كانت مستويات المؤشر لديهم منخفضة، وذلك بعد الأخذ في الحسبان عوامل مؤثرة، مثل العمر والتدخين ومؤشر كتلة الجسم والحالة الصحية.
وللتحقق من هذه النتائج، أجرى الباحثون تحليلاً إضافياً لبيانات 12 ألفاً و704 مشاركين في ثلاث دراسات أمريكية طويلة الأمد، بلغ متوسط فترة متابعتهم نحو 25 عاماً.
وأظهر التحليل الثاني نتائج متوافقة مع ما توصلت إليه الدراسة الإسبانية، ما يعزز أهمية المؤشر الحيوي بوصفه أداة محتملة لتقييم العلاقة بين النظام الغذائي والصحة على المدى البعيد.
ما الذي يميز حمية البحر الأبيض المتوسط؟
تعتمد حمية البحر المتوسط على تناول كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأسماك، مع استخدام زيت الزيتون مصدراً أساسياً للدهون، وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة.
وعادة ما يقيس الباحثون مدى الالتزام بهذا النظام الغذائي من خلال استبيانات يجيب فيها المشاركون عن الأطعمة التي يتناولونها، لكن هذه الطريقة قد لا تكون دقيقة دائماً، بسبب صعوبة تذكر جميع الوجبات والكميات المستهلكة.
ومن هنا تبرز أهمية المؤشر الحيوي الجديد، إذ يرى الباحثون أنه قد يوفر وسيلة أكثر موضوعية لتقييم العادات الغذائية، بعيداً عن الاعتماد الكامل على إجابات المشاركين وتقديراتهم الشخصية.
هل يثبت المؤشر أن حمية المتوسط تطيل العمر؟
على الرغم من النتائج المشجعة، لا تعني الدراسة أن ارتفاع المؤشر الحيوي يؤدي بصورة مباشرة إلى إطالة العمر أو يمنع الوفاة، إذ رصد الباحثون ارتباطاً إحصائياً بين ارتفاع مستوياته وانخفاض خطر الوفاة، دون إثبات وجود علاقة سببية مؤكدة.
وأكد الباحثون الحاجة إلى إجراء دراسات إضافية على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً، للتأكد من دقة المؤشر ومدى قدرته على تحسين التنبؤ بالمخاطر الصحية، قبل التفكير في اعتماده ضمن الفحوص الطبية الروتينية.
وتضيف هذه النتائج دليلاً جديداً إلى الأبحاث التي تدرس العلاقة بين التغذية وصحة الإنسان، كما تفتح المجال أمام تطوير وسائل أكثر دقة لقياس تأثير الأنظمة الغذائية في الصحة على المدى الطويل.
إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى