شركات عالمية تتجه لزيادة أسعار منتجاتها في 2027 بسبب الحرب

تنضم عملاق السلع الاستهلاكية “يونيليفر” إلى ركاب الشركات العالمية المسارعة لتمرير تكاليف الحرب إلى المستهلك النهائي، معلنةً عن موجة جديدة من رفع الأسعار ستمتد حتى عام 2027. وتأتي هذه التعديلات السعرية، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي فرناندو فرنانديز، كاستجابة مباشرة للقفزات الحادة في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد التي فرضتها المواجهة العسكرية بين واشنطن وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في محاولة للحفاظ على التوازن بين هوامش الربحية وحجم المبيعات.

نمو المبيعات ونتائج الربع الثالث
وأعلنت الشركة ارتفـاع مبيعاتها الأساسية بنسبة 5.2% خلال الربع الثالث من العام الجاري، متجاوزة توقعات المحللين المحددة بـ 4.8%. وجاء هذا النمو مدعوماً بزيادة حجم المبيعات بنسبة 2.9% ورفع الأسعار بنسبة 2.3%، ولا سيما في منتجات العناية الشخصية والمنزلية.
ورفعت “يونيليفر” توقعاتها لنمو حجم المبيعات الأساسية للعام كاملاً إلى 3% على الأقل، كما ترجح تسجيل نمو بنحو 5% خلال النصف الثاني من 2026. ورغم هذه النتائج، تراجعت أسهم الشركة بنسبة 3.4% الأربعاء جراء تباطؤ نمو حجم المبيعات مقارنة بالربع الثاني بفعل أداء قطاع الأغذية.

ضغوط التكلفة وتحركات الشركات العالمية
وتأتي تحركات “يونيليفر” في وقت حذرت فيه شركات كبرى مثل “كوكاكولا” و”بروكتر آند غامبل” و”نستله” و”ريكيت” من زيادات إضافية مرتقبة نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة والشحن المنتشرة منذ فبراير الماضي. وأعلنت “ريكيت” رفع أسعارها في أوروبا بنسبة 4% بالربع الثالث، بينما نبّهت “بروكتر آند غامبل” من ضغوط التكاليف على أرباحها.
من جانبه، اعتبر مدير المحافظ الاستثمارية لدى “أوبيرون إنفستمنتس”، جاك مارتن، أن قدرة يونيليفر على تمرير التكاليف دون الإضرار الكبير بحجم المبيعات تعد مؤشراً إيجابياً على قوة أعمالها.
إعادة هيكلة وفصل قطاع الأغذية
وتواصل “يونيليفر”—المالكة لعلامات مثل “دوف” و”سيف” و”هيلمانز”—خطة إعادة هيكلة محفظتها للتركيز على قطاع التجميل والعناية الشخصية، والحد من تأثير قطاع الأغذية الأبطأ نمواً والذي وصفه المحلل لدى “آر بي سي”، جيمس إدواردز جونز، بأنه يشكل عبئاً على الأداء العام.
وتعمل الشركة على فصل أعمالها الغذائية لدمجها مع شركة “ماكورميك” الأمريكية للتوابل، في صفقة أُعلنت في مارس الماضي ومن المتوقع إتمامها بحلول منتصف 2027 لإنشاء مجموعة غذائية تجمع علامات تجارية منها “مارمايت” و”فرينشز”. وأكدت الشركة مشاركة أكثر من 200 موظف ضمن 20 فريق عمل لإنجاز إجراءات الفصل والحصول على الموافقات التنظيمية وفق الجدول المحدد.
الجزيرة



