الاخبار

تحذيرات بالتصعيد في السويداء.. كيف يحمي الأردن حدوده ويمنع الانفجار؟

تقف الحدود الأردنية الشمالية مرة أخرى أمام اختبار أمني حرج، عقب تصاعد التحذيرات الصادرة من دمشق بشأن مواجهات محتملة في محافظة السويداء. وبينما تتهم السلطات السورية إسرائيل بدعم الفصائل المسلحة وتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية بالجنوب، تخوض عمان سباقاً دبلوماسياً مع الأطراف الفاعلة في دمشق وواشنطن لتطويق أي انفجار عسكري محتمل، حمايةً لأمنها الوطني ومنعاً لتدهور الاستقرار الإقليمي على التخوم الجنوبية لسوريا.

تحذيرات سورية وتقارير عن تحركات إسرائيلية
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن مسؤول بالحكومة السورية قوله إن دمشق تخشى استعداد مجموعات درزية مسلحة لشن هجوم على القوات الحكومية بتشجيع ودعم إسرائيليين، مشيراً إلى رصد تحركات قرب خطوط التماس وتكثيف الاستطلاع الجوي الإسرائيلي فوق السويداء ودمشق. كما تتداول تقارير إعلامية سورية أنباءً عن نقل الجيش الإسرائيلي معدات متطورة إلى قمة جبل الدروز بهدف إنشاء قاعدة عسكرية للمراقبة والإنذار المبكر، دون تأكيد مستقل لتلك البيانات.

وكان ملك الأردن عبد الله الثاني قد حذر، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026 وفي اتصال مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من تداعيات استمرار “النهج العدواني” والتوغلات الإسرائيلية جنوبي سوريا، مؤكداً وقوف المملكة إلى جانب دمشق في تعزيز أمنها وسيادة أراضيها.

الموقف الأردني وترتيبات أمن الحدود
وفي هذا السياق، استبعد الكاتب والمحلل السياسي الأردني فهد الخيطان اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بالسويداء حالياً، معتبراً أن الأردن لن يتدخل في صراع داخلي سوري بل سيدعم موقف دمشق سياسياً بالتعاون مع المبعوث الأمريكي توم براك لمنع التصعيد، مشيراً إلى أن التحركات العسكرية الكبرى تبقى مستبعدة قبل الانتخابات الإسرائيلية.

من جانبه، أكد مصدر رسمي أردني رفَضَ عمّان المطلق لمطالبات فتح ممر حدودي مباشر مع السويداء تحت ذرائع إنسانية، أو فتح طريق تفافي لإيصال مساعدات لمجموعات في المحافظة، مشدداً على أن ذلك يمثل خرقاً للسيادة السورية. وأوضح المصدر وجود تنسيق مباشر ويومي بين دمشق وعمّان على المستويات الشرطية والعسكرية والاستخباراتية لضبط الحدود، مؤكداً أن أمن المملكة وسلامة حدودها خط أحمر.

خريطة طريق ثلاثية ومواجهة شبكات التهريب
وفي إطار تعزيز الاستقرار، أوضح مصدر حكومي سوري لنشرة “سانا” استمرار العمل مع الأردن والولايات المتحدة لتنفيذ “خريطة الطريق الثلاثية” لإعادة إدماج السويداء ضمن الدولة السورية وضمان حقوق السكان. وأكد المصدر أن المكون الدرزي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، داعياً المجتمع الدولي لضغط على إسرائيل لاحترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

وتعود جذور الأزمة إلى اشتباكات اندلعت في يوليو 2025 أعقبها تدخل عسكري إسرائيلي قبل التوصل لوقف إطلاق النار بوساطة أمريكية. ويستحضر الجانب الأردني تحديات تهريب المخدرات القادمة من الجنوب السوري، والتي سبق أن دفعته لتنفيذ ضربات جوية استباقية لملاحقة شبكات التهريب داخل الأراضي السورية لحماية أمنه القومي.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى