اخبار سريعة

لوقف عقوبة الإعدام… وفد حقوقي أوروبي في سوريا

في وقت تتقاطر فيه الدعوة لملاحقة ملفات الانتهاكات الجسيمة المرتكبة في عهد الأسد، تطفو على السطح إشكالية التوفيق بين عقوبة الإعدام ومبادئ العدالة الانتقالية. وعلى وقع هذا السجال، أعلنت منظمة «لا أحد يمس قابيل» الإيطالية عن إطلاق جولة إقليمية تشمل سوريا، يقودها السيناتور إيفان سكالفاروتو وقيادات المنظمة، لعقد لقاءات مع المؤسسات الرسمية والأهلية وحشد التأييد لمبادرة أممية تُوقف أحكام الإعدام وتصون سيادة القانون.

أبعاد الجدل حول العقوبة ومسار العدالة الانتقالية
وتثير عقوبة الإعدام في سوريا أسئلة متعددة تتعلق بمسار العدالة الانتقالية، من بينها تأثير احتمال تنفيذها على التعاون القضائي الدولي وتسليم المطلوبين، إذ قد ترفض بعض الدول تسليم الأشخاص في غياب ضمانات مؤكدة بعدم تنفيذ العقوبة بحقهم.

ولا يقتصر هذا الجدل على قضايا جرائم الحرب، بل يمتد إلى مبدأ مشروعية إنهاء حياة إنسان باسم العدالة؛ إذ يرى الناشط اللاعنفي وليد صليبي أن تنفيذ الإعدام لا يحقق العدالة، مستنداً إلى موقف مبدئي رافض للحد منها.

ويرتكز معارضو العقوبة إلى اعتبارات حقوقية وقانونية، أبرزها احتمال وقوع أخطاء قضائية يستحيل تداركها بعد تنفيذ الحكم، فضلاً عن المخاوف من إساءة استخدامها. وفي المقابل، يرى المؤيدون للإبقاء عليها أنها تشكل رادعاً وتحقق القصاص في الجرائم الأشد خطورة، بينما تطالب المنظمات الحقوقية بإلغائها أو تعليق تنفيذها حتى في الجرائم الجسيمة نظراً لطبيعتها غير القابلة للتراجع.

الوضع القانوني والتحديات القائمة
ولا تزال عقوبة الإعدام منصوصاً عليها في التشريعات السورية، وتُفرض على جرائم محددة تشمل القتل العمد وبعض الجرائم المرتبطة بأمن الدولة والإرهاب، حيث تصنف منظمة «لا أحد يمس قابيل» سوريا ضمن الدول التي تحتفظ بهذه العقوبة في قوانينها، مع الإشارة إلى أن صدور الحكم لا يعني بالضرورة تنفيذه فعلياً.

وتأتي هذه الزيارة المرتقبة في وقت يواجه فيه مسار العدالة الانتقالية في سوريا تحدياً متمثلاً في التوفيق بين تحقيق المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة، وضمان حقوق الضحايا والمتهمين على حد سواء.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى