الاخبار

رسالة سرية بشأن النفوذ مقابل المال تهز البيت الأبيض

تطفو على السطح تفاصيل أزمة جديدة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، عقب نشر موقع “أكسيوس” وثائق تتعلق بتحقيق ينفذه البيت الأبيض حول قضايا “تسييل النفوذ”. التقرير سلط الضوء على رسالة نصية مؤرخة في مايو 2025 تلثق المبعوث السابق ريتشارد غرينيل بتقديم وعود لرجل أعمال تركي بفتح أبواب التواصل مع الرئيس دونالد ترامب مقابل دعم مالي لمركز كينيدي الثقافي؛ وهو ما واجهه غرينيل بنفي قاطع ومباشر لجميع الاتهامات الموجهة إليه.

نص الرسالة وتدقيق المستشار القانوني
وجاء في النص المنسوب لغرينيل في الرسالة: “بمجرد وصول الأموال إلى الشركة هنا، سأرتب التبرع لمركز كينيدي، وستشارك في الفعاليات الخاصة وتقترب من الإدارة، حتى من الرئيس نفسه”، مضيفاً: “نحتاج إلى جعلك الوجه الأمريكي هناك في فنزويلا”، في إشارة إلى ميلدون الذي يمتلك عقوداً تجارية في فنزويلا حيث عمل غرينيل مبعوثاً خاصاً لترامب.

وتخضع هذه الرسالة لتدقيق المستشار القانوني للبيت الأبيض، ويل شارف، بناءً على أوامر من ترامب للتحقق مما إذا كان غرينيل قد أساء استخدام ثقة الرئيس أو تصرف في تبرع محتمل بملايين الدولارات لمركز كينيدي الذي كان يديره حينها.

معاملات مالية وتحويلات بالملايين
وتدور القضية حول معاملة مالية مرتبطة ببرمجيات تنتجها شركة “تي إكس إيه تي” المتخصصة في المعدات الدفاعية والأمنية بمدينة تكساس، وعقد مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. ووفقاً لميلدون، فقد حول بتوجيه من غرينيل مبلغ 17.6 مليون دولار للشركة، على أن يُقسم بين صفقة الكونغو وتبرع لمركز كينيدي بقيمة 5.6 ملايين دولار.

وقدّم محامو ميلدون إلى مكتب المستشار القانوني الرسالة النصية وبريداً إلكترونياً وسجلاً مالياً مؤرخاً في 29 مايو/أيار 2025 يثبت تحويل المبلغ. وقالت ألينا هابا -زوجة ميلدون والمحامية السابقة لترامب- للرئيس إن زوجها لم يكتشف عدم وصول التبرع لمركز كينيدي إلا بعد 17 شهراً من تحويله.

غموض المصادر ونفي غرينيل
ورغم الوثائق، أشار “أكسيوس” إلى استمرار الغموض حول تفاصيل الصفقة وعقد الكونغو، لافتاً إلى أن الأموال لم تُحوّل من الحساب الشخصي لميلدون بل من وزارة المالية في الكونغو الديمقراطية حيث يمتلك مصالح تجارية. كما عدّلت هابا تقديراتها للمبلغ المفقود من 17 مليون دولار إلى نحو 6 ملايين دولار بعد التشاور مع زوجها.

من جانبه، وصف غرينيل الاتهامات بـ “السخيفة”، مؤكداً أنه لم يطلب تحويل أموال كبرعات ولم يتلقَ أي مدفوعات من ميلدون، مشككاً في صحة الرسالة. وأكد مسؤولون أن ميلدون حضر بالفعل فعاليات حصرية بمركز كينيدي في مقصورة نائب الرئيس المجاورة لمقصورة الرئيس، فيما يواصل شارف جمع الأدلة وفحص البصمة الرقمية للرسالة لحسم القضية بطلب من ترامب.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى