أهالٍ يهاجمون قافلة نازحين عائدين إلى تل أبيض بالرقة

في تطور ميداني يعكس الصعوبات التي تواجه ملف العائدين، هاجم أهالٍ في منطقة تل أبيض بريف الرقة قافلة نازحين تضم عشرات العائلات أثناء مراجعتهم مبنى إدارة المنطقة لبحث تيسير عودتهم. وبحسب ما نقله مراسل “عنب بلدي” اليوم الاثنين 26 تشرين الأول، فإن مبنى الإدارة شهد أعمال عنف شملت إحراق وتحطيم سيارات تعود للمدنيين العائدين، ما تسبب في موجة احتقان وتوتر بالمنطقة، بالرغم من استمرار الترتيبات والجهود الرامية إلى تنظيم عودة النازحين وتوفير بيئة مستقرة لهم.
إدارة تل أبيض: العودة لم تكن منسقة والأمن يتدخل
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في إدارة منطقة تل أبيض، أحمد البشير، في تصريحات لـ “عنب بلدي”، أن عملية عودة هؤلاء الأهالي لم تكن ضمن خطة منسقة، مبيناً أن النازحين الذين وصلوا كانوا قد تقدموا سابقاً بطلبات عودة مرفقة بالوثائق والثبوتيات الخاضعة للتدقيق من الجهات المختصة.
وأضاف البشير أن حضور أعداد كبيرة من الأهالي الذين لم تستكمل إجراءات التحقق من ثبوتياتهم دفعت سكاناً من المنطقة لتنظيم وقفة احتجاجية أمام الإدارة قبل أن تتسع الأحداث. وأكد أن قوى الأمن الداخلي تدخلت لمنع تفاقم الأوضاع، وتقرر إعادة الأهالي إلى المناطق التي كانوا يقيمون فيها بمرافقة أمنية لحين استكمال الإجراءات القانونية والإدارية.
رفض شعبي لعودة المتهمين بالارتباط بـ “قسد”
من جهتهم، أبدى سكان محليون رفضهم لدخول أفراد اتهموهم بالارتباط بـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المنحلة، وتحميلهم المسؤولية عن التورط في ملفات المفقودين منذ سيطرة “قسد” على المنطقة عام 2015. وأوضح خالد العلوان، أحد سكان تل أبيض، أن هذه الاتهامات زادت من حالة الاحتقان، مشيراً إلى أن بلدة سلوك شرقي تل أبيض شهدت اختفاء 40 شخصاً خلال تلك الفترة.
وكان أهالي تل أبيض قد نزحوا إلى ريف الرقة الشمالي ومنطقة عين العرب (كوباني) إبان دخول فصائل “الجيش الوطني السوري” بدعم تركي عام 2019. وتندرج عمليات الإعادة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني الماضي الموقع بين الحكومة السورية و”قسد”، والذي تضمن بنوداً تخص عودة السكان واستعادة ممتلكاتهم وتسهيل الخدمات.
عنب بلدي



