“قنبلة موقوتة تنتظر المنطقة”.. حمد بن جاسم يطلق تحذيرا بشأن نهاية حرب إيران

في قراءة واقعية للمشهد الملتهب في الشرق الأوسط، وصف الشيخ حمد بن جاسم المساعي الرامية لفرض هدن مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل بأنها بمثابة زرع لـ “قنبلة موقوتة” في جسد المنطقة. وشدد رئيس الوزراء القطري السابق على ضرورة الانفتاح على تسوية شاملة ونهائية تفكك أسباب الصراع، محذراً من أن الحسابات الضيقة والحلول الجزئية لن تزيد المستقبل إلا تعقيداً، لا سيما وأن شعوب ودول المنطقة تظل الحلقة الأضعف والضحية الأولى لهذه الحروب الممتدة.
هناك أخبار الآن تشير إلى نشاط وجهود تبذل للوصول إلى حل يضع حدا للحرب الدائرة في منطقتنا بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائيل من جهة اخرى، وما ينجم عن هذه الحرب من توتر يزداد خطره يوما بعد يوم.
وإني أتمنى أن تؤتي تلك الجهود ثمارها وأن تتكلل، كما قلت مرارا، باتفاقية واضحة وصريحة، وليست اتفاقية مرحلية أو هدنة مرحلية، لأن الهدن المؤقتة لا تحقق الغرض المنشود، ولا تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر وازدياده وقد يتحول إلى قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي لحظة. وإنني أتمنى أن يسود العقل والواقعية، وأن تُغَلَّبَ مصلحة المنطقة على المصالح الآنية، وأن تعي دول منطقتنا أن هي المعنية بالحل، وهي أول من يتأثر باستمرار التوتر واندلاع الحروب.— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) October 26, 2026
اجتماع رباعي في طهران لبحث الأزمة الإقليمية
وتزامنت تحذيرات بن جاسم مع عقد اجتماع رباعي في العاصمة الإيرانية طهران، يوم الاثنين، ضم كلاً من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، حيث التقى الوفد بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين لبحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأوضحت وزارة الخارجية السعودية أن زيارة الوفد إلى طهران تأتي ضمن مساعي خفض التصعيد، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، ودعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، معربة عن تطلع الرياض لمساهمة هذه التحركات في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة ويمنع العودة للخيار العسكري.
مخاوف من اتساع الصراع وتداخل الملفات
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة في ظل مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من تجدد المواجهات المسلحة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وما قد ينجم عنها من اتساع لرقعة الصراع لتشمل جبهات أخرى.
كما تتقاطع هذه المحادثات مع الملفات الأمنية المعقدة في المنطقة، وفي مقدمتها الأوضاع الميدانية المتصلة باليمن والهجمات التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، وهي القضايا التي شكلت جزءاً من المحاور المطروحة ضمن جهود التهدئة الأخيرة.
روسيا اليوم



