قراءة ضغط الدم تخدعك.. 5 أخطاء قد لا تنتبه إليها

قد تظهر قراءة ضغط الدم أعلى من المعتاد بعد شرب القهوة صباحاً أو الإسراع في الاستعداد للذهاب إلى العمل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة تدهور الحالة الصحية أو فشل العلاج.
فقد تتأثر النتيجة بعوامل تتعلق بتوقيت القياس وطريقته والظروف المحيطة به.
فالكافيين والتدخين والنشاط البدني قبل الفحص، فضلاً عن امتلاء المثانة أو الجلوس بوضعية غير صحيحة واستخدام كُمّ لا يناسب حجم الذراع، كلها عوامل قد تؤثر في دقة القراءة.
وتوضح الجمعية الأميركية للقلب أن قراءة واحدة لا تكفي للحكم على مستوى ضغط الدم، لأنها تعكس الوضع في لحظة محددة فقط. أما تسجيل القياسات بصورة منتظمة ووفق خطوات صحيحة، فيمنح الطبيب صورة أوضح عن مستوى الضغط ومدى استجابة الجسم للعلاج.
ومع ذلك، لا ينبغي إهمال القراءات المرتفعة إذا تكررت، حتى بعد تصحيح طريقة القياس، إذ تستدعي هذه الحالة المتابعة الطبية.
استرح 5 دقائق قبل قياس الضغط
للحصول على نتيجة أكثر دقة، يُنصح بالامتناع عن التدخين وشرب المشروبات المحتوية على الكافيين وممارسة الرياضة خلال الثلاثين دقيقة التي تسبق القياس، مع إفراغ المثانة قبل استخدام الجهاز.
بعد ذلك، اجلس بهدوء لمدة لا تقل عن خمس دقائق، وتجنب الحديث أو استخدام الهاتف خلال هذه الفترة. فالقياس مباشرة بعد المشي أو الحركة السريعة، أو أثناء إجراء مكالمة هاتفية، لا يوفر الظروف المناسبة لتقييم ضغط الدم أثناء الراحة.
أما إذا كنت تقيس ضغطك في الصباح، فمن الأفضل الاتفاق مع الطبيب أو الفريق المعالج على توقيت ثابت بالنسبة إلى وجبة الإفطار والأدوية، مع عدم تأخير الجرعات أو تغيير مواعيدها من تلقاء نفسك.
الوضعية الصحيحة أثناء القياس
لا تقتصر دقة قياس الضغط على الجهاز وحده، بل تعتمد أيضاً على وضعية الجسم.
وينبغي الجلوس على كرسي يوفر دعماً للظهر، مع إبقاء القدمين على الأرض وعدم تشبيك الساقين.
كما يجب وضع الذراع على سطح ثابت، بحيث يكون الكُمّ في مستوى القلب، مع تثبيته مباشرة على الجلد وليس فوق الملابس. ومن المهم البقاء ساكناً وعدم التحدث أثناء عمل الجهاز.
قد تبدو هذه التعليمات بسيطة، لكنها عناصر أساسية للحصول على قراءة موثوقة.
كما أن الالتزام بالوضعية نفسها في كل مرة يساعد على مقارنة النتائج ومتابعة أي تغيرات بصورة أدق.
هل تستخدم كُمّاً بالمقاس المناسب؟
توصي الجمعية الأميركية للقلب باستخدام جهاز آلي موثوق لقياس ضغط الدم من أعلى الذراع، مع التأكد من أن مقاس الكُمّ يتناسب مع محيط الذراع.
فإذا كان الكُمّ أصغر أو أكبر من المقاس المطلوب، فقد يعطي الجهاز نتائج غير دقيقة، ما يؤدي إلى تقدير خاطئ لمستوى ضغط الدم.
ويمكن اصطحاب الجهاز إلى موعد الطبيب للتحقق من ملاءمة مقاسه وطريقة استخدامه، ومقارنة نتائجه بالقياسات التي تُجرى في العيادة.
ولا يُنصح بتكرار القياس باستخدام جهاز غير مناسب بحثاً عن قراءة أقل أو أكثر اطمئناناً، فالتأكد من سلامة الأداة وصحة خطوات القياس يسبق تفسير الأرقام.
قراءتان أفضل من قراءة واحدة
لتحسين دقة المتابعة المنزلية، يُفضل أخذ قراءتين يفصل بينهما نحو دقيقة واحدة، ثم تدوين النتيجتين مع تسجيل وقت القياس، وفق الخطة التي يحددها الطبيب.
وإذا ظهرت قراءة مرتفعة، فلا ينبغي حذفها من السجل أو اعتبارها وحدها دليلاً قاطعاً على وجود مشكلة.
فالتقييم يعتمد على نمط القراءات المتكرر، والأعراض المصاحبة، والفحص الطبي.
كذلك، يجب عدم إيقاف أدوية الضغط أو زيادة جرعاتها استناداً إلى قياس منزلي من دون الرجوع إلى الطبيب.
متى يكون ارتفاع الضغط مؤشراً يستدعي المتابعة؟
يميل ضغط الدم إلى الارتفاع مع اقتراب وقت الاستيقاظ، وفق ما توضحه «مايو كلينك». لكن استمرار القراءات الصباحية المرتفعة رغم الالتزام بشروط القياس الصحيحة قد يستدعي مراجعة مدى السيطرة على ضغط الدم وفاعلية الخطة العلاجية.
وقد يتحقق الطبيب أيضاً من وجود عوامل أخرى تؤثر في الضغط، مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، خصوصاً إذا كان الشخص يعاني من شخير مرتفع أو توقف ملحوظ في التنفس خلال النوم أو نعاس متكرر أثناء النهار.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بمراقبة ضغط الدم على مدار 24 ساعة للحصول على صورة أشمل عن تغيراته خلال اليوم والليل.
متى يصبح ارتفاع الضغط حالة طارئة؟
إذا تجاوز الضغط الانقباضي 180 ملم زئبق أو الانبساطي 120 ملم زئبق، من دون ظهور أعراض، ينبغي الانتظار دقيقة واحدة على الأقل ثم إعادة القياس.
وإذا بقيت القراءة مرتفعة، يجب التواصل فوراً مع مختص طبي.
أما إذا ترافق الارتفاع مع ألم في الصدر أو ضيق في التنفس أو ضعف أو خدر مفاجئ، أو اضطراب في الرؤية أو الكلام، فيجب الاتصال بالإسعاف فوراً، من دون انتظار إعادة القياس.
وتستدعي هذه الأعراض الحصول على مساعدة طبية عاجلة حتى في حال عدم معرفة قراءة ضغط الدم.
سكاي نيوز عربية



