غارات أردنية توقع 3 أطفال وجدة وثمانيني قتلى في درعا والسويداء

أوقعت غارات جوية أردنية قتلى وجرحى من المدنيين في محافظتي درعا والسويداء جنوبي سورية، بعد استهداف خيمة تؤوي عائلة سورية ومزرعة ومنزل، في عملية قال الجيش الأردني إنها جاءت رداً على الهجوم الذي طال كنيسة في محافظة الكرك الأردنية يوم الجمعة الماضي.
وأعلنت فرق الطوارئ السورية، في حصيلة أولية، انتشال جثامين سبعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وإسعاف ثلاثة مصابين من أربعة مواقع تعرضت للقصف.
وفي قرية الطف بريف درعا، تحدثت مصادر محلية عن مقتل ستة أفراد على الأقل من عائلة واحدة، إلى جانب رجل مسن قضى قرب بلدة نصيب.
وجاء الإعلان الأردني عن تنفيذ الغارات بعد ساعات من تصريحات وزير الداخلية الأردني، الذي أكد استمرار التحقيق في هجوم الكرك، مشيراً إلى عدم وجود مؤشرات، حتى ذلك الوقت، على ارتباط المشتبه بهم بخلايا أخرى.
ووفق السلطات الأردنية، فإن المشتبه بهم الثلاثة يحملون الجنسية الأردنية وينتمون إلى عائلة واحدة، وهم شقيقان ونسيبهما.
ولم يكشف الجيش الأردني في بيانه أسماء التنظيمات التي قال إن الغارات استهدفتها، كما لم يوضح طبيعة العلاقة بينها وبين المشتبه بهم في هجوم الكرك. وحتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر توضيح أردني بشأن التقارير السورية التي تحدثت عن سقوط ضحايا مدنيين.
أطفال وجدّتهم بين ضحايا قصف خيمة في ريف درعا
في قرية الطف بمنطقة اللجاة، جنوب شرقي بلدة المسمية، استهدفت إحدى الغارات خيمة تقطنها عائلة سورية، ما أدى إلى مقتل عدد من أفرادها، بينهم أطفال وجدّتهم.
وبحسب بيانات الضحايا التي اطلع عليها “تلفزيون سوريا”، فإن القتلى هم الجدة لطيفة العلي، البالغة من العمر 90 عاماً، وأحفادها لميس هادي السليم (6 سنوات)، وأسامة هادي السليم (8 سنوات)، وياسين هادي السليم (10 سنوات)، إضافة إلى الشاب زاهر سعود السليم، البالغ 18 عاماً.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الغارة أودت بحياة ستة أفراد على الأقل من العائلة وأصابت اثنين آخرين، في حين ذكرت الحصيلة الأولية لفرق الطوارئ مقتل خمسة أشخاص من عائلة واحدة وإصابة ثلاثة في موقع الخيمة.
وفي منطقة الشياح بمحيط بلدة نصيب شرقي درعا، أسفرت غارة أخرى عن مقتل رياض الأكراد، البالغ 80 عاماً، أثناء عمله في مزرعة زيتون. وكان الأكراد مدرساً، وعمل سابقاً سائقاً على خط الخليج.
كما أفادت فرق الطوارئ بمقتل مطلق أبو الخيل، البالغ 60 عاماً، إثر غارة استهدفت بلدة شهيب شمالي السويداء. واستجابت الفرق لغارة رابعة في ريف درعا الغربي، من دون تسجيل إصابات وفق بياناتها الأولية.
من نفي وجود صلات بخلايا أخرى إلى إعلان استهداف تنظيمات إرهابية
تعود بداية الأحداث إلى يوم الجمعة 23 تشرين الأول، عندما وقع هجوم مسلح خلال مراسم تشييع في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة العشرات.
وبعد ظهر يوم الاثنين، أعلنت السلطات الأردنية توقيف ثلاثة مشتبه بهم في الهجوم، عقب تبادل لإطلاق النار في محافظة الكرك. وقالت إن الموقوفين أردنيون، وهم الشقيقان هزاع ومشعل زيدان محمد، ونسيبهما أحمد سامي حسين.
وأوضح مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، أن المشتبه بهم الثلاثة ينتمون إلى عائلة واحدة ولديهم ميول تكفيرية.
وفي المؤتمر الصحفي نفسه، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأنه لم تظهر حتى ذلك اليوم مؤشرات على ارتباط الموقوفين بخلايا أخرى.
لكن الجيش الأردني أعلن مساء الاثنين تنفيذ غارات جوية في جنوب سوريا، استهدفت ما وصفه بـ”أوكار تنظيمات إرهابية”، مشيراً إلى وجود صلة بين تلك التنظيمات والمشتبه بهم في هجوم الكرك، وإلى أن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من عناصرها.
ولم يتضمن البيان العسكري تفاصيل عن أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها، كما لم يوضح الأدلة التي استند إليها الجيش في الربط بين الموقوفين والأهداف التي تعرضت للقصف.
تلفزيون سوريا



