سورية تستعيد 231 أصلاً وراثياً للقمح.. سلالات واعدة لمواجهة الجفاف والتغير المناخي

استعادت الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية في سورية 231 مدخلاً وراثياً من القمح الطري، بالتعاون مع معهد «جون إينس» البريطاني المتخصص بأبحاث القمح، في خطوة تهدف إلى حماية التنوع الوراثي الزراعي والاستفادة منه في تطوير أصناف جديدة أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وتكتسب هذه المجموعة أهمية خاصة لاحتوائها على عينات جُمِع بعضها من مناطق سورية خلال العقود الأولى من القرن الماضي، ما يجعلها مورداً علمياً وزراعياً يمكن الاعتماد عليه في الأبحاث وبرامج التحسين الوراثي للمحصول.
مخزون وراثي لدعم تطوير القمح السوري
وسلطت محاضرة نظمتها الهيئة في مقرها بدمشق، اليوم الاثنين، الضوء على أهمية استعادة هذه الأصول الوراثية وحفظها، ودورها في إنتاج أصناف نباتية محسّنة قادرة على مواجهة الظروف المناخية المتغيرة.
وقال المدير العام للهيئة، ياسين النعسان، في تصريح لوكالة «سانا»، إن الحفاظ على الأصول الوراثية يشكل أساساً مهماً لتطوير أصناف زراعية جديدة تتمتع بقدرة أكبر على مقاومة التغيرات المناخية.
وأضاف أن المدخلات التي جرى استعادتها ستُستخدم في إجراء تجارب بحثية متخصصة بمجال التحسين الوراثي، بما يدعم جهود تطوير المحاصيل الزراعية.
سلالات تتحمل الجفاف والحرارة والملوحة
من جهته، أوضح رئيس قسم الحبوب في الهيئة، خالد الشريدة، أن العينات المستعادة تحمل مجموعة من الصفات المهمة، أبرزها القدرة على تحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والملوحة، فضلاً عن خصائص تتعلق بجودة المحصول.
وأشار إلى أن هذه المادة الوراثية ستُحفظ في بنك الأصول الوراثية التابع للهيئة، تمهيداً لاستخدامها في برامج التهجين مع أصناف القمح السورية المعتمدة حالياً، بهدف استنباط سلالات جديدة تسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية الرامية إلى زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته، وتطوير أصناف جديدة من المحاصيل تتمتع بمقاومة أفضل للآفات والتغيرات المناخية، مع إعطاء محصول القمح أهمية خاصة باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية في سورية.
B2B



