جسم غامض بلا محركات ظاهرة.. وثائق البنتاغون تفتح ملف مشاهدات حيرت FBI

أفرجت وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” عن حزمة جديدة من الوثائق الرسمية التي تسلط الضوء على ملف الظواهر الشاذة غير المحددة، متضمنةً إفادات مثيرة لعملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حول رصد جسم طائِر غامض يتحرك بصمت وسرعة فائقة فوق المرتفعات الجبلية.
تفاصيل إفادات الـ FBI ومكتب حل الشذوذات
تعود إحدى الواقعتين البارزات في السجلات الجديدة إلى عام 2026، حيث أفاد عملاء في مكتب التحقيقات الفيدرالي برصد جسم داكن ومثلث الشكل لا يعكس الضوء، ويشبه الطائرات المسيّرة، بتقدير باع جناحيه بين 9 و15 قدماً (2.7 إلى 4.6 متر). وأشار العملاء إلى أن الجسم لم تظهر عليه أي آثار للعادم أو أنظمة دفع تقليدية، حيث ارتفع عمودياً فوق خط القمم الجبلية قبل أن يندفع صامتاً داخل وادٍ بسرعة كبيرة.
من جهته، قدم تقرير صادر عن مكتب حلّ الشذوذات في جميع المجالات (AARO) التابع للبنتاغون تفاصيل إضافية؛ مبيناً أن الجسم كان أسود مطفأ اللون وارتفع نحو 200 إلى 300 قدم فوق القمم الجبلية، وظل ثابتاً لنحو 20 ثانية قبل أن يتسارع شبه فورياً ليختفي خلال ثانيتين إلى ثلاث ثوانٍ. وأوضحت أجهزة التصوير الحراري المحمولة وجود بصمة حرارية متجانسة على سطح الجسم دون بؤر مركزة لأنظمة الدفع، مع الإشارة إلى أن تقدير السرعة اعتمد على إفادات الشهود لا القياسات المباشرة، وسط اختلاف طفيف بين تقريري الـ FBI ومكتب الشذوذات بشأن مدة المشاهدة والاختفاء، دون تحديد ماهية الجسم أو مصدره.
أرشيف سلاح الجو: مشاهدات تاريخية تعود للخمسينيات
تضمنت الملفات المفرج عنها تقريراً لسلاح الجو الأميركي مؤرخاً في 28 أغسطس 1952، يوثق إفادات ثلاثة فتيان في مخيم صيفي بجزيرة سانتا كاتالينا قبالة ساحل كاليفورنيا. وأفاد الشهود برصد جسم فضي صامت يتحرك بسرعة تفوق الطائرات النفاثة في 25 يونيو من العام نفسه، قبل أن ينفذ حركة صعود وانعطاف ويبدو وكأنه يتفكك أو يتلاشى، مع الإشارة إلى صعوبة تقييم دقة الإفادات لمحدودية خبرة الشهود.
وفي واقعة أخرى تعود إلى 15 مارس 1955، وثق تقرير مشاهدة جسم دائري ساطع قرب مدينة أفالون في الجزيرة ذاتها، حيث تغير لونه من البرتقالي إلى الأحمر قبل أن يهبط نحو الأرض، وهو ما صنفه سلاح الجو في النهاية على أنه “نيزك محتمل”.
تحقيق “بيغلو إيروسبيس” في مزرعة يوتا
شملت الوثائق أيضاً تحقيقاً أجرته شركة “بيغلو إيروسبيس للدراسات المتقدمة” عام 2010 حول مزرعة في ولاية يوتا ارتبطت ببلاغات عن ظواهر غامضة. وتضمن التحقيق مقابلات مع شهود تحدثوا عن مشاهدات غير مألوفة شملت كائنات تشبه الكلاب الضخمة تسير على قدمين، وكرات ضوئية غامضة، وكائنات أصغر حجماً مغطاة بالشعر، وطائراً يشبه مخلوقات ما قبل التاريخ، ودودة يبلغ طولها ثمانية أقدام، إضافة إلى إشارة إحدى الشاهدات لبنية شفافة متموجة اعتقدت أنها بوابة لعالم آخر.
ورغم استخدام كاميرات المراقبة، وأعمال الرصد البيئي، ورسومات الشهود، وجمع عينات الشعر من مناطق الظهور، فقد خلصت الفحوص المخبرية إلى أن العينات تعود لحيوانات عادية مثل الكلاب المنزلية والراكون، مع خلو التقرير من أي أدلة تثبت وجود الكائنات المزعومة أو الظواهر الخارقة.
العربية



